مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤١١ - «ملخص ما جاء في الرسالة»
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم، سبحانك لا علم لنا إلّا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، الحمد للَّه الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون، و صلى اللّه و سلّم على سيّدنا محمد الداعي إلى سبيل الاستقامة و على آله و صحبه و تابعيه أهل الفتوة و الإمامة. و بعد، فقد وصلت إلينا من وادي العين بحضر موت رسالة تحتوي على ثلاثة أسئلة يطلبون الجواب عنها، و سنورد ملخص ما جاء في الرسالة المذكورة ثم نعقبه بالجواب من كلام علماء الإسلام و أراكين الدين و عمدة الأنام في تبيين الحلال و الحرام رضي اللّه عنهم و نفعنا بهم آمين.
«ملخص ما جاء في الرسالة»
الحمد للَّه وحده و الصلاة و السلام على من لا نبيّ بعده سيدنا محمد و على آله و صحبه، و بعد، حضرة سادتنا العلماء، قال اللّه عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النّحل: الآية ٤٣]، سادتنا أهل الفضل، نقدم و نحن الموقعين أدناه و نلتمس بعطفكم الإفادة فيما نقدمه لحضرتكم و تفيدونا بعد بحثكم عما يأتي:
١- أولا: أتانا مدرسون في بلدنا و شوهوا علينا فيما نعتقده و نوثق به و تلقيناه عن سلفنا السابقين، عن مولد الرسول صلى اللّه عليه و سلم تكلم فيه هؤلاء المدرسون و قالوا من البدع.
٢- ثانيا: عن الختم و قراءة القرآن على الميت، قالوا: لا يجوز و لا ينتفع به الميت و لا يوهب.
٣- ثالثا: الاستغفار و التشهد عقب الصلاة جهرا، أنكروا علينا فيه، و صرنا بين الأخذ و الرد. بعض أهالي بلدان وادي العين دخل في ذهونهم الريب و البعض نفوا كلامهم، و نحن سادتي أمّيون و بادية و نحب نتلقى منكم الشرح الكافي، و إن كنا على غلط أنقذونا و عرفونا بما نثاب عليه و نأثم، آجركم اللّه، انتهى.
الممضون على الرسالة: