مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٧٨ - اليمن و الإسعاد بمولد خير العباد
من الماء البارد للنار و السلام عليه أفضل من عتق الرقاب».
و ذكر العزفي عن الشيخ الصالح أبي الصبر أيوب بن عبد اللّه الفهري أنه روى بسنده إلى الخضر و إلياس ٨ عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: إنّ الصلاة علي تنضّر القلب و تنوره و تطهره من النفاق كما يطهر الشيء بالماء و إن من قال: اللّهم صلّ على محمد فقد فتح على نفسه سبعين بابا من الرحمة، و إن من صلى عليه سبع مرات أحبّه اللّه تعالى. و قد ورد في الصلاة عليه أنها تكشف الهموم و تجلي الغموم و تدفع العاهات و تقضي الحاجات و تكثر الأرزاق و يحصل بها لصاحبها من اللّه كمال الأرفاق و ترفع الدرجات و تكثر الحسنات و تكفر الخطايا و الزلات و تزيد في القرب من رب البريات.
و من فوائدها أنها تثمر لمن أكثر منها رؤية النبي ٧ و الاجتماع به في اليقظة أو المنام و أنها تبلغه درجة القرب منه حتى يصير يشاهده متى شاء و يسأله و يجيبه عما شاء و أنها سلم و معراج و سلوك إلى اللّه إذا لم يلق الطالب شيخا مرشدا يرشده إلى اللّه و أنها سبب في نزول الرحمات الإلهية و النفحات القدسية الربانية و أنها تغني من استغرق فيها و أكثر منها حتى صبغ مزاجه بها و لم يعرض قط عنها عن الطعام و الشراب و تلهيه بلذتها عن كل ملذوذ مستطاب و فوائدها لا تحصى و هي أكثر من أن يحاط بها أو تستقصى:
عطر اللّهم مجالسنا بطيب ذكره و ثناه، و منّ علينا بسلوك
سبيله و هداه، و صلّ و سلّم و بارك عليه و على آله
صلاة و سلاما نتخلص بهما من محن الوقت و أهواله
إخواني، ارفعوا أكفكم بالدعاء إلى خالق الأرض و السماء و توسلوا إليه تعالى بهذا النبي الكريم فإن جاهه عند اللّه عظيم و قولوا: اللهم صلّ على نبيك و مصطفاك و حبيبك و مجتباك و أمينك و منتقاك و سلم تسليما كذاك. اللهم اجعلنا ممن صدقه بتوفيقك و اتبعه بتسديدك و قام بما يجب عليه من خدمته و نال كل مطلوب بسلوك سبيله و محجته و أمتنا على ملته بنعمتك و احشرنا في زمرته برحمتك اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك و أنت الآخر فلا شيء بعدك نعوذ بك من الفشل و العجز و الكسل و من فتنة الغنى و الفقر و المحيا و الموت و عذاب القبر اللهم اجعلنا ممن آمن بك فهديته و توكل عليك فكفيته و سألك فأعطيته و من كل هول و سوء وقيته اللهم رب كل شيء و مالك كل شيء نسألك أن ترزقنا علما نافعا و رزقا واسعا. و قلبا خاشعا. و نورا ساطعا و إيمانا خالصا وفيا و عملا صالحا زكيا و أن تهب لنا إنابة المخلصين و خشوع المخبتين و يقين الصديقين و رجاء الصادقين و سعادة المتقين و درجات الفائزين و أن تجعل لنا نورا في حياتنا. و نورا في مماتنا. و نورا