مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٥٣ - القصيدة المضريّة للإمام البوصيري
أم أماري بهنّ قوم نبيّ * * * ساء ما ظنّه بي الأغبياء
و لك الأمة التي غبطتها * * * بك لمّا أتيتها الأنبياء
لم نخف بعدك الضلال و فينا * * * وارثوا نور هديك العلماء
فانقضت آي الأنبياء و آيا * * * تك في الناس ما لهنّ انقضاء
و الكرامات منهم معجزات * * * حازها من نوالك الأولياء
إنّ من معجزاتك العجز عن وص * * * فك إذ لا يحدّه الإحصاء
كيف يستوعب الكلام سجايا * * * ك و هل تنزح البحار الرّكاء
ليس من غاية لوصفك أبغي * * * ها و للقول غاية و انتهاء
إنّما فضلك الزّمان و آيا * * * تك فيما نعدّه الاناء
لم أطل في تعداد مدحك نطقي * * * و مرادي بذلك استقصاء
غير أنّي ظمان وجد و مالي * * * بقليل من الورود ارتواء
فسلام عليك تثرى من اللّ * * * ه و تبقى به لك البأواء
و سلام عليك منك فما غي * * * رك منه لك السّلام كفاء
و سلام من كلّ ما خلق اللّ * * * ه لتحيا بذكرك الإملاء
و صلاة كالمسك تحمله منّ * * * ي شمال إليك أو نكباء
و سلام على ضريحك تخضلّ * * * به منه تربة و عساء
و ثناء قدّمت بين يدي نج * * * واي إذ لم يكن لديّ ثراء
ما أقام الصلاة من عبد اللّ * * * ه و قامت بربّها الأشياء
تمّت قصيدة الهمزية بعون خالق البرية