مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٧٨ - حرف الراء
ذخيرتنا تعلو الذّخائر كلّها * * * إذا ما الورى ممّا ترى تتعوّذ
ذوارفكم سحوا و سيحوا لساحة * * * بها شافع من حفرة النّار منقذ
ذراريكم خلّوا و طيبة فاطلبوا * * * و سيروا على الاماق و الشّوق فاحتذوا
ذهابا ذهابا يا عصاة لأحمد * * * و لوذوا به ممّا جرى و تعوّذوا
ذنوبكمو تمحى و تعطون جنة * * * بها درر حصباءها و زمرّد
ذليل الخطايا عزّ لو لاذ بالذي * * * يكون به يوم الحساب التّلوّذ
ذكت نار شوقي للحبيب محمّد * * * ترى و متى من نار شوقي أنقذ
ذكرت اقتراب الزّائرين لقبره * * * و بعدي فأسياف التّأسّف تشحذ
ذممت حياة بطيبة تنقضي * * * متى نحوها تحدى المطايا و تجبذ
ذعرت بأيّام الفراق متى أنا * * * بساعات أوقات اللّقا أتلذّذ
ذرفت دموع العين شوقا لأحمد * * * ولي بالنّوى ذلّ و قلب مجذّذ
ذللت و لكني تلذّذت بالهوى * * * و ما الحبّ إلّا ذلّة و تلذّذ
ذمام رسول اللّه أرجو بحبّه * * * و بالمدح أرجو للجنان أنفّذ
حرف الراء
رياح الصّبا هبّي لقبر محمّد * * * و بثّي علينا الطّيب من ذلك القبر
ربا طيبة لهفي على ليلك الذي * * * بأحمد يحكي قدره ليلة القدر
رجال المصلّى فيكم طلعة الورى * * * و سكّان بدر فيكم طلعة البدر
رسول أتى في آخر الرّسل بعثه * * * و لكنّه في الفضل في أوّل الذكر
رفيع العلا من شقّ جبريل صدره * * * و طهّره فازداد طهرا على طهر
رءوف عطوف أجمل الناس خلقة * * * و أعظمهم خلقا و منشرح الصّدر
رحيم حليم طيّب القول و اللّقا * * * فأوّل ما يلقاك يلقاك بالبشر
رأت وجهه الأبصار حين أتاهم * * * فقالوا تجلى البدر من ساكني بدر
رعى اللّه ذاك الوجه وجها نحبّه * * * به الغيث يسقى عند محتبس القطر
رحمنا به إذا جاء في ليل تيهنا * * * فلاح لنا من وجهه غرّة الفجر
روينا حديثا أنّه سيّد الورى * * * و أنّ لواء الرّسل من تحته يسري
رسالته كانت إلى كلّ أمّة * * * و كان له بالرّعب نصر إلى شهر
ركائبه شدّت إلى عرش ربّه * * * فهذا هو الفخر المرقّى على الفخر