مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٥٢ - القصيدة المضريّة للإمام البوصيري
يتّقي حرّ وجهي الحرّ و البر * * * د و قد عزّ من لظى الاتّقاء
ضقت ذرعا ممّا جنيت فيومي * * * قمطرير و ليلتي درعاء
و تذكّرت رحمة اللّه فالبش * * * ر لوجهي أنّى أنتحي تلقاء
فألحّ الرّجاء و الخوف بالقل * * * ب و للخوف و الرّجا إحفاء
صاح لا تأس إن ضعفت عن الطّا * * * عة و استأثرت بها الأقوياء
إنّ للَّه رحمة و أحقّ النا * * * س منه بالرّحمة الضعفاء
فابق في العرج عند منقلب الذو * * * د ففي العود تسبق العرجاء
لا تقل حاسدا لغيرك هذا * * * أثمرت نخله و نخلي عفاء
و أت بالمستطاع من عمل الب * * * رّ فقد يسقط الثمار الإناء
و بحبّ النبيّ فابغ رضا الل * * * ه ففي حبّه الرّضا و الحباء
يا نبيّ الهدى استغاثة ملهو * * * ف أضرّت بحاله الحوباء
يدّعي الحبّ و هو يأمر بالسّو * * * ء و من لي أن تصدق الرّغباء
أيّ حبّ يصحّ منه و طرفي * * * للكرى واصل و طيفك راء
ليت شعري أذاك من عظم ذنب * * * أم حظوظ المتيّمين حظاء
إن يكن عظم زلّتي حجب رؤيا * * * ك فقد عزّ داء قلبي الدّواء
كيف يصدأ بالذنب قلب محبّ * * * و له ذكرك الجميل جلاء
هذه علّتي و أنت طبيبي * * * ليس يخفى عليك في القلب داء
و من الفوز أن أبثّك شكوى * * * هي شكوى إليك و هي اقتضاء
ضمّنتها مدائح مستطاب * * * فيك منها المديح و الإصغاء
قلّما حاولت مديحك إلّا * * * ساعدتها ميم و دال و حاء
حقّ لي فيك أن أساجل قوما * * * سلمت منهم لدلوي الدلاء
إنّ لي غيرة و قد زاحمتني * * * في معاني مديحك الشّعراء
و لقلبي فيك الغلوّ و أنّى * * * للساني في مدحك الغلواء
فأثب خاطرا يلذّ له مد * * * حك علما بأنّه اللألاء
حاك من صنعة القريض برودا * * * لك لم تحك و شيها صنعاء
أعجز الدّرّ نظمه فاستوت في * * * ه اليدان الصّنّاع و الخرقاء
فارضه أفصح امرئ نطق الضّا * * * د فقامت تغار منها الطاء
أ بذكر الآيات أو فيك مدحا * * * أين منّي و أين منها الوفاء