مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٧٤ - حرف الجيم
ثبات لرؤيا العرش و الوحي في السّما * * * و ثالثها في الحجب كان التّلبّث
ثلمنا ثغور المشركين ببعثه * * * فضلّت أعادي اللّه في الخزي تمكث
ثكالى حيارى و السّيوف تسوقهم * * * و سادتهم فيها الأسنّة تعبث
ثنائي على ذاك المناجى على العلى * * * له العرش طور منه كان يحدّث
ثناياه لا كالبرق بل زاد نورها * * * فمن نوره للشمس نور مورّث
ثملنا سكرنا من مديح محمّد * * * أعده علينا فالمسرّات تحدث
ثبتنا على حبّ الحبيب و عهده * * * فلا الحبّ مصروف و لا العهد ينكث
ثرى طيبة يسقى بماء دموعنا * * * فإن حرثت يوما على الدّمع تحرث
ثواقب فهمي ليس تحصي مديحه * * * ببحث و من يلفى عن البحر يبحث
ثياب شبابي بالذّنوب تشعّثت * * * و بالمدح أرجو أن يزول التّشعّث
ثقيلا أرى ظهري بوزري و زلّتي * * * غريق أنا بالمصطفى أتشبّث
ثمار الرّجى أجني بنشر مديحه * * * إذا نشر الأموات و الخلق تبعث
حرف الجيم
جزى اللّه عنّا أحمدا خير ما جزى * * * فمذ جاءنا بالحقّ و الحقّ أبلج
جمال بدا بين الحطيم و زمزم * * * فظلّت به الآفاق بالنّور تبهج
جرى أوّلا في وجه آدم نوره * * * فكان به يوم السّجود يتوّج
جليل عظيم الخلق بالعفو آخذ * * * حييّ بهيّ طيّب متأرّج
جميل عليه تاج عزّ من العلا * * * و ثوب وقار بالمهابة ينسج
جمالا و أنوارا كسى اللّه وجهه * * * فأضحى الضّحى من وجهه يتبلّج
جبين إذا أبصرته في دجنّة * * * ترى البدر بل أعلى و أبهى و أبهج
جلا بالهدى عنّا الضلالة مذ أتى * * * فلولاه كنّا في الضلالة نمرج
جناب عريض الجاه مرتفع العلا * * * له الحلم شأن و السّماحة منهج
جواد إذا أعطاك أغناك جوده * * * بحار النّدى في كفّه تتموّج
جزيل العطايا لا يخاف افتقاره * * * إليه كنوز الأرض لو شاء تخرج
جدير بنا نسعى و ندلج نحوه * * * فذاك الذي يسعى إليه و يدلج
جعلنا إليه في الحياة احتياجنا * * * و نحن إليه في القيامة أحوج
جميع الورى و الرّسل تحت لوائه * * * و من ذا له عن جاه أحمد مخرج