مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤٩٠ - مولد العزب
و بعبد مطّلب أبوه لقد دعي * * * و هو ابن هاشم الجواد المقتدى
أعني ابن عبد منافهم من ينتمي * * * لقصيّ بن كلابهم مجلي الصّدا
و هو ابن مرّة نجل كعبهم الذي * * * للؤيّهم نسب ابن غالب العدا
ذاك ابن فهر من أبوه مالك * * * قد كان حصنا للأنام و معضدا
السيّد ابن النّضر مفرد عصره * * * من بالنّضارة و الجمال تفرّدا
هذا هو ابن كنانة بن خزيمة * * * من بالفخار سما وفاق الفرقدا
و هو ابن مدركة بن إلياس الذي * * * في صلبه سمع النّبيّ موحّدا
يعزى إلى مضر هو ابن نزارهم * * * أعني به ابن معدّهم من أرشدا
و هو ابن عدنان الإمام المنتقى * * * من للذّبيح له انتساب أكّدا
هذا هو النّسب الذي اتّفقوا علي * * * ه و من يخض من بعد خالف و اعتدى
و إليه قد كان المشفّع ينتهي * * * و يكذّب النّسّاب مهما عدّدا
و هو الذي فرض علينا حفظه * * * و كذاك كلّ مكلّف قد وحّدا
أكرم به نسبا بعقد نظامه * * * و حلى مفاخره الوجود تقلّدا
يا ربّ عطّر بالصّلاة ضريحه * * * و أدم عليه سلام ذاتك سرمدا
هذا و لمّا أن أراد إلهنا * * * إظهاره السّرّ المصون الأسعدا
اختصّ آمنة الرّضى أمّا له * * * و لها به أمّ الهنا و تأبّدا
حملت بجوهره الشّريف و ما شكت * * * ثقلا و لا و هنا بها طول المدى
و هواتف الرّحمن قد هتفت بها * * * و بسائر الأكوان قد سمع النّدا
و تقول يا بشراك قد نلت المنى * * * و حملت خير المرسلين الأمجدا
و بليلة الحمل المعظّم فتّحت * * * جنّات فردوس و طابت موردا
و الملك و الملكوت فيها عطّرا * * * و الأنس وافى و السّرور تجدّدا
و بعامها قد عمّ خصب في الورى * * * من بعد جدب للبريّة أجهدا
و تباشرت بالشّرق و الغرب الوحو * * * ش و بالصّفا طير المسرّة غرّدا
و أهيل شرك أصبحت أصنامها * * * منكوسة و هوانها لن يجحدا
و بعام فتح لقّبوا ذا العام إذ * * * كم من فتوحات به لن تعهدا
و جميع أحبار روت أخباره * * * و زهى بها وجه الزّمان تورّدا
و تقول حان ظهور بدر السّعد من * * * أفق العلى لنرى الحبيب و نسعدا