مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٩٧ - تحية معجزة إسراء و معراج خاتم النّبيين صلى اللّه عليه و سلم
ليقول للدّنيا مقام محمّد * * * فوق السّماء و في ذرا الجوزاء
و تقدم المختار دون رفيقه * * * جبريل من للوحي في الأمناء
قال الرّسول لخلّه نرقى معا * * * فأجابه جبريل في استحياء
هذا مقامك يا محمّد إنه * * * قد خصّك الرّحمن بالإعطاء
لو أنّني اجتزت احترقت بنوره * * * كل له قدر بغير مراء
زجّ النبي محمّد خير الورى * * * بالنّور حتى غاب في اللانهائي
حتى دنا فتدلّى في خطواته * * * من قاب قوسين إلى الإصغاء
لخطاب مولاه العظيم بقربه * * * من غير ما كيف لدى الإيحاء
حيّاه ربّه بالسلام و إنّه * * * رمز لكل سعادة و بقاء
أوحى بما أوحى فسبحان الذي * * * يعطي جزيل الفضل في النعماء
حاشاه ما كذب الفؤاد بما رأى * * * في جنّة المأوى بلا استقصاء
و رأى من الآيات أمرا خارقا * * * كبرى تجلّت في أجلّ بهاء
فرض الصلاة عليه خمسا إنّها * * * خير الهدايا من طباق سماء
هي منحة هي منّة هي نعمة * * * من قامها في شدّة و رخاء
نال السّعادة و الكرامة و التّقى * * * و رقى إلى الخيرات و العلياء
مولاي يا نور الهداة تحيّة * * * مشفوعة بمحبّتي و ولائي
صلّى عليك اللّه في عليائه * * * دوما بلا حد و لا إحصاء
و الآل و الصّحب الكرام جميعهم * * * أنعم بهم من معشر عظماء
ندعو الإله بحقّ جاهك عنده * * * أن ينقذ الأقصى من الأعداء
من أحرقوه و دنّسوا ساحاته * * * و تفنّنوا في السّوء و الفحشاء
سيعود باسم اللّه ثمّ بقوّة * * * جبّارة من سائر الأنحاء
للمسلمين أقول خير نصيحة * * * لا وقت للأعذار و الإغفاء
هبّوا لإنقاذ البلاد و أهلها * * * من مجرم يحيا على الأشلاء
و استنقذوا القدس الشّريف بمالكم * * * و جيوشكم و رجالكم و دماء
إنّ المخطّط للقضاء عليكمو * * * بجحافل من زمرة الدّخلاء
الحرب حرب ديانة قد جهّزوا * * * بنذالة من أجلها و ذكاء
تلك الملايين التي جاءت إلى * * * أرض الخليل بقوّة رعناء
و صحابها قد شرّدوا و بحاجة * * * للعطف و الإحسان و الإيواء