مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤٠٠ - حصن الأمان في مناجاة الرحمن
حصن الأمان في مناجاة الرحمن
الحمد للَّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على رحمة الخلق أجمعين، سيدنا محمد و على آله و صحبه و التابعين.
بعد ختام المولد الشريف يقرأ هذا الدعاء و هو ورد الإمام أحمد بن موسى بن العجيل اليماني ; تعالى و رضي عنه المسمى (حصن الأمان في مناجات الرحمن) كان يحافظ على قراءته أئمة اليمن و غيرهم و سجّل في كتاب الأمداد و الأوراد لإمام المعقول و المنقول الحجة البالغة و الرحمة السابغة بركة المسلمين و الإسلام الشهاب النّبراس أحمد بن حسن بن عبد اللّه العطّاس الحضرمي اليماني ; تعالى و رضي عنه و أمدنا بمدده آمين. جاءنا هذا الدعاء للإمام ابن العجيل هدية من الحبيب السيد علي بن حامد البار أطال اللّه عمره في الصالحات ضمن مؤلف و أوراد- الحبيب العطّاس طبع على نفقة حفيد الحبيب العطاس في أندونيسيا جاوه نفع اللّه به المسلمين آمين ثم آمين.
أعوذ باللَّه من الشيطان الرّجيم بسم اللّه الرحمن الرّحيم، اللّهمّ بتلألؤ بهاء حجب نور عرشك من أعدائنا استترنا و بسطوة الجبروت ممن يكيد لنا استجرنا و بإعزاز عزيز عزّتك من كل شيطان رجيم استعذنا و بمكنون سرّ سرّك من كلّ هم و غم و ضر و كرب و حادث و ظالم و جار سوء تخلّصنا، و بسموّ علوّ رفعتك من كل من يطلبنا بسوء استجرنا، يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا خير من عبد و أفضل من قصد و أجود من أعطى فما بخل. أسبل اللهمّ علينا و على أحبابنا سرادقات سرّك التي لا تزعزعها عواصف الرّياح و لا تقطعها بواتر الصّفاح و لا يخرقها نوافذ الرّماح، شاهت الوجوه وجوه الكفرة و الفجرة، شاهت الوجوه وجوه الظّلمة و الفسقة. يد اللّه فوق أيديهم و حجاب اللّه على أبصارهم و سهام اللّه ترميهم. كلّما أوقدوا نارا للحرب أطفأها اللّه، و ردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا و كفى اللّه المؤمنين القتال و كان اللّه قويّا عزيزا.
أعذني اللّهمّ و أولادي و أحبابي و أصحابي و من أحاطت به شفقة قلبي و جدران بيتي من جور الشيطان الرّجيم و كيد الشيطان و تقلّب الأعيان و عثرات اللّسان و حسد الأهل و الجيران و ممّن جدّ و اجتهد و حشد فعقد و رمى بعينه فقصد بفضل ألف ألف ألف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤) [الإخلاص: الآيات ١- ٤]. و بفضل ألف ألف لا حول و لا قوّة