مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٢ - إعلام جهال بحقيقة الحقائق بأسنة نصوص كلام سيد الخلائق
سائر الأجناد ثم تنفني رتبته في رتبة الكبير عليه مع بقائه كبيرا تحت حجبه لكن ليس له الحل و العقد إلا على يديه، فكذلك الأنبياء فهم أنبياء في غير يومهم لكن لا يتصرفون إلا بإشارة من له اليوم و هو النبي صلى اللّه عليه و سلم فالعلماء نواب عنه في التبليغ كأنبياء بني إسرائيل في مجرد التبليغ عنه لا في الرتبة فلكل رتبة صاحبها لا تقبل غيره أبدا، فالحقائق لا تتكرر أبدا.
ثم اسمع أفضليته على غيره: «أنا محمد بن عبد اللّه القرشي، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب أنا أعرب العرب، أنا بن العواتك من سليم، أنا النبي الأميّ الصادق الزكي، الويل كل الويل لمن كذبني، أنا أبو القاسم، اللّه يعطي، و أنا القاسم، أنا أكثر الناس تبعا يوم القيامة، و أنا أول من يقرع باب الجنة، أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا، و أنا خطيبهم إذا وفدوا، و أنا مبشرهم إذا يئسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، و أنا أكرم ولد آدم على ربي و لا فخر، أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري، أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم يأتي أهل البقيع فيحضرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين، أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و أول من ينشق عنه القبر و أول شافع و أول مشفع أنا سيد ولد آدم و لا فخر، و بيدي لواء الحمد و لا فخر، و ما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، و أنا أول شافع و أول مشفع و لا فخر، أنا قائد المرسلين و لا فخر، و أنا خاتم النبيين و لا فخر، و أنا أول شافع و مشفع و لا فخر، أنا سابق العرب و صهيب سابق الروم و سلمان سابق الفرس و بلال سابق الحبش، أنا أعربكم، أنا من قريش و لساني لسان بني سعد بن بكر، أنا رسول من أدركت حيا و من يولد بعدي، أنا أول من يدق باب الجنة، أنا فئة المسلمين، أنا فرطكم على الحوض، أنا محمد و أحمد و المقفى و الحاشر و نبي التوبة و نبي الرحمة، أنا محمد و أحمد أنا رسول الرحمة، أنا رسول الملحمة، أنا المقفى و الحاشر، بعثت بالجهاد و لم أبعث بالزراع، أنا دعوة إبراهيم. و كان آخر من بشر بي عيسى ابن مريم، أنا دار الحكمة و علي بابها، أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب. أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا و الآخرة ليس بيني و بينه نبي و الأنبياء أولاد العلات أمهاتهم شتى و دينهم واحد، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أنا الشاهد على اللّه ألا يعثر عاقل إلا رفعه ثم لا يعثر إلا رفعه حتى يصير مصيره إلى الجنة».
و آباء نبينا صلى اللّه عليه و سلم قطب من سيدنا عبد اللّه إلى آدم، و أمهاته من سيدتنا آمنة بنت وهب، صديقة من صديقة إلى سيدتنا حواء كأمهاته رضاعا و آبائه رضاعا.
و لما حملت سيدة النساء من سيد الرجال آمنة بنت وهب مع القطب الجامع عبد