مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٩ - الأنبياء و سيد الخلائق
محمّد جليت بالنّور طينته * * * محمّد لم يزل نورا من القدم
محمّد خير خلق اللّه من مضر * * * محمّد خير رسل اللّه كلّهم
محمّد ذكره روح لأنفسنا * * * محمّد شكره فرض على الأمم
محمّد زينة الدّنيا و بهجتها * * * محمّد كاشف الغمّات و الظّلم
محمّد سيّد طابت مناقبه * * * محمّد صاغه الرّحمن من كرم
محمّد شرّف الباري مراتبه * * * محمّد خصّه الرحمن بالنّعم
محمّد صفوة الباري و خيرته * * * محمّد طاهر من سائر التّهم
محمّد طابت الدّنيا بمبعثه * * * محمّد جاء بالايات و الحكم
محمّد يوم بعث النّاس شافعنا * * * محمّد نوره الهادي من الظّلم
محمّد قائم للّه ذو همم * * * محمّد خاتم للرّسل كلّهم
عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة و أطيب تسليم على
أكمل مولود و أجل مودود و أفضل كليم اللّهمّ صلّ
و سلّم و بارك عليه و على آله و اجعلنا يا مولانا من
أعظم المخصوصين لديه و المتعلّقين بأذياله
فبشرى لنا ثم بشرى، معاشر الإسلام و أمّة خاتمة الأنبياء و الرّسل الكرام، بظهور طلعة هذا النبي الكريم و الرسول المبجّل الفخيم، المخصوص بالايات البيّنات و الخلق العظيم، الموصوف بالكمالات الباهرات و الفضل العميم، المنزل عليه في الكتاب و الذّكر الحكيم لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) [التّوبة: الآية ١٢٨] شرّفه اللّه على جميع المخلوقين، و نبّأه و آدم بين الماء و الطين، و جعل مقامه رفيعا، و حرزه منيعا، و حسنه بديعا، و مولده للمؤمنين ربيعا، و توّجه بتاج الفخار، و نوّر به جميع الأقطار، و صفّاه من سائر الأكدار، و خلع عليه خلع المهابة و الوقار، و ختم به النبيين و تمّم به المرسلين، و بوّأه مقاما جليلا، و أعطاه عطاء جزيلا، و افتتح به الأكوان و جعله سبب الوجود ما يكون منها أو كان، و لولاه صلى اللّه عليه و سلم ما كان موجود و لا خلق بشر و لا مولود، كما أفصحت بذلك الأحاديث و الأخبار و اشتهر على ألسنة المادحين أيّ اشتهار.
عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة و أطيب تسليم على