مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٣١ - مولد المناوي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم (مولد المناوي)
قف و استمع ذكر من أنواره لمعت * * * في الكائنات كشمس في السّما طلعت
و اصغى لمدح نبيّ جلّ خالقه * * * لولاه ما كانت الأنوار قد سطعت
لولاه ما كان ملك اللّه منتظما * * * دنيا و أخرى به كلّ قد افتتحت
قد كان نورا و لا لوح و لا قلم * * * و لا سماء به إلّا و قد رفعت
و لا جنان و لا نار الجحيم و لا * * * عرش و فرش و لا حجب قد انتصبت
و لا نجوم و لا شمس و لا قمر * * * و لا سحاب و لا أرض قد انبسطت
و لا جبال و لا برّ و لا شجر * * * و لا رياح جرت في سهلها و سرت
و لا دواب و لا إنس و لا ملك * * * و لا وحوش سعت في وعرها و دبت
فالكلّ من نوره الرّحمن أوجده * * * لولاه ما كانت الآفاق قد نظمت
مذ جاءنا المصطفى بان الأمان لنا * * * و الكائنات من الأنوار قد ملئت
يا مولد المصطفى هيّجت مهجتنا * * * أسقيتنا من عيون منك قد نبعت
يا مولد المصطفى شرّفت مسمعنا * * * بقالة ذكرها يحلو إذا تليت
يا مولد المصطفى فرّجت كربتنا * * * كسوتنا خلعة من نورك انتسجت
يا ربّ عفوا بجاه المصطفى كرما * * * و استر عيوبي إذا الأموات قد بعثت
فإنّ دهري انقضى في الخسر وا أسفي * * * و لاح شيبي و أيام الصّبا ذهبت
و لم يكن لي في الخيرات من عمل * * * إلا الخطايا على ظهري قد احتملت
يا ربّ هب للمناوي منك مغفرة * * * و اكشف كروبا به يا ربّ قد نزلت
ثم يقول: الحمد للَّه الذي أنار الوجود بطلعة خير البريّة، سيّدنا محمد عليه الصلاة و السلام، قمر الهداية و كوكب العناية الرّبانية، مصباح الرحمة المرسلة و شمس دين الإسلام، من تولّاه مولاه بالحفظ و الحماية و الرعاية السّرمدية و أعلا مقامه فوق كل