مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥١٥ - جوده صلى اللّه عليه و سلم
على الإسلام بل ترك للناس الخيار. و آمن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بما تقدّمه من رسائل سماويّة، و لقد بشّرت به الأنبياء و الكتب و عرفه الرّهبان، و الأحبار، جاء الناس بالتّسامح و التّكافل و الآداب الاجتماعيّة، و أمر بالعدل و الإحسان و التّناصح و الإيثار.
صلوات اللّه و سلامه على من قال: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه».
صلوات اللّه و سلامه على من قال: «ليس بالمؤمن من يشبع و جاره جائع إلى جنبه».
صلوات اللّه و سلامه على القائل: «لا فضل لعربيّ على أعجميّ و لا لأسود على أحمر إلّا بالتّقوى».
يا سيّد العرب و الأيّام شاهدة * * * أنّي أوفّي لعهد العرب كلّهم
قد قدتهم صعدا و الدّين قائدهم * * * و العدل رائدهم في مسلك العلم
فصافحوا المجد و الأيّام في يدهم * * * طوع البنان و أضحوا سادة الأمم
الاشتراكيّون أنت إمامهم * * * لو لا دعاوى القوم و الغلواء
داويت متّئدا و داووا طفرة * * * و أخفّ من بعض الدّواء الدّاء
الحرب في حقّ لديك شريعة * * * و من السّموم النّاقعات دواء
و البرّ عندك ذمّة و فريضة * * * لا منّة ممنونة وجباء
جاءت فوحّدت الزّكاة سبيله * * * حتّى استوى الكرماء و البخلاء
أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى * * * فالكلّ في حقّ الحياة سواء
معاملته صلى اللّه عليه و سلم للذمّيين
ما عرفت البشريّة متسامحا مثله مع الأمم غير الإسلاميّة، و ما شاهد الذّمّيّون كدينه يكفل لهم الرّخاء، فلقد أوصى بهم خيرا و حفظ معابدهم الدّينيّة، و عاملهم بالإحسان و المعروف و عدم الإيذاء.
جوده صلى اللّه عليه و سلم
ما عرف عنه أنّه ردّ محتاجا بدون عطيّة، و ربما جاد ببردته و هو لها أحوج من