مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٧٧ - اليمن و الإسعاد بمولد خير العباد
و قد سئل علي رضي اللّه عنه و كرّم وجهه: كيف كان حبكم لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال:
«كان و اللّه أحب إلينا من أموالنا و آبائنا و أمهاتنا و من الماء البارد على الظمأ».
و في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص قال: ما كان أحد أحب إلي من النبي صلى اللّه عليه و سلم و لا أجل في عيني منه و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له و لو قيل لي صفه ما استطعت أن أصفه.
و لمحبته صلى اللّه عليه و سلم علامات و دلائل و آيات. منها اتباع سنّته و العمل بما جاء به من شريعته أمرا و نهيا إثباتا و نفيا. و منها صلة قرابته و أهل بيته و مودّتهم و استعمال كل الوسائل في الدفاع عن ساحتهم الكريمة و خدمتهم.
أخرج الديلمي عن الحسين بن علي مرفوعا: من أراد التوسل إلي و أن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي و ليدخل السرور عليهم.
و أخرج الطبراني في الأوسط عن أخيه الحسن بن علي مرفوعا: الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي اللّه و هو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، و الذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمل عمله إلا بمعرفة حقنا.
و أخرج أبو الشيخ من حديث علي مرفوعا: و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني و لا يحبني حتى يحب ذريتي.
و أخرج عياض في كتاب الغنية له من حديث المقداد بن الأسود مرفوعا: معرفة آل محمد براءة من النار و حب آل محمد جواز على الصراط و الولاية لآل محمد أمان من العذاب.
و أخرج الطبراني و الرافعي عن ابن عباس مرفوعا: من سره أن يحيا حياتي و يموت مماتي و يسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي و ليوال وليه و ليعتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي و رزقوا فهمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي.
و منها الإكثار من ذكره و ذكر أوصافه الجميلة و نعوته المرفعة الجليلة تلذذا بذكره و ذكر مزاياه و مآثره و فرحا بنشره و نشر فضائله و مفاخره.
و منها الإكثار من الصلاة و السلام عليه امتثالا لأمره تعالى بهما و تشوقا إليه اغتناما لما فيهما من الفوائد العظيمة و الأجور المضاعفة الجسمية.
أخرج ابن وداعة عن ابن عمر مرفوعا: «أكثروا من الصلاة علي فإنها نور في القبر و نور على الصراط و نور في الجنة».
و عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال: «الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم أمحق للذنوب