مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤٥١ - مولد البرزنجي نثرا
الشّهوات و الأدواء القلبيّة، و تحقّق لنا من الآمال ما بك ظننّاه، و تكفينا كلّ مدلهمّة و بليّة، و لا تجعلنا ممّن أهواه هواه، و تستر لكلّ منّا حصره و عجزه و عيبه، و تسهّل لنا من صالح الأعمال ما عزّ ذراه، و تدني لنا من حسن اليقين قطوفا دانية جنيّة. و تمحو عنّا كل ذنب جنيناه، و تعمّ جمعنا هذا من خزائن منحك السّنية و مغفرة و تديم عمّن سواك غناه، اللّهمّ إنّك جعلت لكلّ سائل مقاما و مزية، و لكلّ راج ما أمّله و رجاه و قد سألناك راجين مواهبك اللّدنيّة، فحقّق لنا ما منك رجوناه، اللّهمّ آمن الرّوعات و أصلح الرّعاة و الرعيّة، و أعظم الأجر لمن جعل هذا الخير في هذا اليوم و أجراه، اللّهمّ اجعل هذه البلدة و سائر بلاد المسلمين آمنة رخيّة، و اسقنا غيثا يعم انسياب سيله السّبسب و رباه، و اغفر لناسخ هذه البرود المحبّرة المولدية، جعفر من إلى البرزنجي نسبته و منتماه، و حقّق له الفوز بقربك و الرّجاء و الأمنية، و اجعل مع المقرّبين مقيله و سكناه، و استر له عيبه و عجزه و حصره و عيّه، و لكاتبها و قارئها و من أصاخ سمعه إليه و أصغاه، و صلّ اللّهمّ على أول قابل للتّجلي من الحقيقة الكليّة، و على آله و صحبه و من نصره و آواه، ما شنّفت الاذان من وصفه الدّرّي بإفراط جوهريّة، و تحلّت صدور المحافل المنيفة بعقود حلاه، و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا و مولانا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله و صحبه أجمعين. سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون و سلام على المرسلين و الحمد للَّه ربّ العالمين.