مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٥٠ - القصيدة المضريّة للإمام البوصيري
بأبي بكر الذي صحّ للنّا * * * س به في حياتك الاقتداء
و المهدي يوم السّقيفة لمّا * * * أرجف الناس أنّه الدّأداء
أنقذ الدّين بعد ما كان للدّ * * * ين على كلّ كربة إشفاء
أنفق المال في رضاك و لا م * * * ن و أعطى جمّا و لا إكداء
و أبي حفص الذي أظهر اللّ * * * ه به الدّين فارعوى الرّقباء
و الذي تقرب الأباعد في اللّ * * * ه إليه و تبعد القرباء
عمر بن الخطّاب من قوله الفص * * * ل و من حكمه السّويّ السّواء
فرّ منه الشيطان إذ كان فارو * * * قا فللنار من سناه انبراء
و ابن عفّان ذي الأيادي التي طا * * * ل إلى المصطفى بها الإسداء
حفر البئر جهّز الجيش أهدى ال * * * هدي لمّا أن صدّه الأعداء
و أبى أن يطوف بالبيت إذ لم * * * يدن منه إلى النبيّ فناء
فجزته عنها ببيعة رضوا * * * ن يد من نبيّه بيضاء
أدب عنده تضاعفت الأعما * * * ل بالترك حبّذا الأدباء
و عليّ صنو النبيّ و من دي * * * ن فؤادي وداده و الولاء
و وزير ابن عمّه في المعالي * * * و من الأهل تسعد الوزراء
لم يزده كشف الغطاء يقينا * * * بل هو الشمس ما عليه غطاء
و بباقي أصحابك المظهر التر * * * تيب فينا تفضيلهم و الولاء
طلحة الخير المرتضية رفيقا * * * واحدا يوم فرّت الرّفقاء
و حواريك الزّبير أبي القر * * * م الذي أنجبت به أسماء
و الصفيّين توأم الفضل سعد * * * و سعيد إذ عدت الأصفياء
و ابن عوف من هوّنت نفسه الدّن * * * يا ببذل يمدّه إثراء
و المكنّى أبي عبيدة إذ يع * * * زي إليه الأمانة الأمناء
و بعمّيك نيّري فلك المج * * * د و كلّ آتاه منك إتاء
و بأمّ السّبطين زوج عليّ * * * و بنيها و من حوته العباء
و بأزواجك اللّواتي تشرّف * * * ن بأن صانهنّ منك بناء
الأمان الأمان إنّ فؤادي * * * من ذنوب أتيتهن هواء
قد تمسّكت من ودادك بالحب * * * ل الذي استمسكت به الشفعاء
و أبى اللّه أن يمسّني السّو * * * ء بحال ولي إليك التجاء