مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥١٨ - مولده صلى اللّه عليه و سلم
الأنصار و المهاجرين ليدرّب الشّباب على أعمال القيادة العسكريّة، و لكي ينبّه الأذهان لشأن الشّباب في جميع الميادين.
صلوات اللّه و سلامه على من قال: «إنّ لجسدك عليك حقّا».
صلوات اللّه و سلامه على القائل: «أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر».
صلوات اللّه و سلامه على من كان يقول: «إذا استنفرتم فانفروا».
من للزمان بمثل فضل محمّد * * * و عدالة كعدالة الخطّاب
رفع الرّسول عماد أمّة يعرب * * * و أعزّها بالال و الأصحاب
مشت الفتوح و صفّقت راياتها * * * في الشّرق فوق أباطح و هضاب
و تغلغلت في الغرب طائرة على * * * أكتاف صقر جارح و عقاب
معجزاته صلى اللّه عليه و سلم
أوتي الأسلوب المعجز فيا للفصاحة المحمديّة، و يكفيه معجزة هذا القرآن الذي بهر المؤمنين و الكفّار.
مجمل دعوته صلى اللّه عليه و سلم
و كانت دعوته خلقيّة و سياسيّة و صحّيّة و اجتماعيّة و اقتصاديّة، و وضع أسس مجتمع عالميّ متكافل فاضل يحفّه الازدهار. أرسل بنظام ربّاني مستقلّ محقّق للعدالة الاجتماعيّة، و دعا إلى دين فطريّ سهل شهد بعظمته الأغيار.
مولده صلى اللّه عليه و سلم
و كان ظهوره للوجود نصرا مبينا للإنسانية، لترجع عن عبادة المادّة إلى عبادة الواحد القهّار، فسبحان الذي أسرى بهذا النبيّ و أيّده بالمعجزات العلميّة، و أدّبه فأحسن تأديبه ليكون قدوة للأخيار، و أرسله مؤيّدا للعقل ناصرا للفضيلة داعيا للحريّة، و لولاه لما تمدّن العالم، و لا كان للعرب ذاك الفخار، فمن كان يحبّ محمّدا فليقتد به و ليعمل بشريعته التقدّميّة ليتحرّر من الذّلّ و الضّعف و الاضطهاد و الاستعمار، و لمّا آن للإنسانيّة أن تخلع ثوب الظّلم و الجهل و العبوديّة، و أراد اللّه لها الخلاص من الشّرك و الفقر و الجمود