مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٤٦ - القصيدة المضريّة للإمام البوصيري
أو ما حرّم الإله نكاح ال * * * أخت بعد التّحليل فهو الزّناء
لا تكذّب أنّ اليهود و قد زا * * * غوا عن الحقّ معشر لؤماء
جحدوا المصطفى و آمن بالطا * * * غوت قوم هم عندهم شرفاء
قتلوا الأنبياء و اتّخذوا العج * * * ل ألا إنّهم هم السّفهاء
و سفيه من ساءه المن و السل * * * وى و أرضاه الفوم و القثّاء
ملئت بالخبيث منهم بطون * * * فهي نار طباقها الأمعاء
لو أريدوا في حال سبت بخير * * * كان سبتا لديهم الأربعاء
هو يوم مبارك قيل للتّص * * * ريف فيه من اليهود اعتداء
فبظلم منهم و كفر عدتهم * * * طيّبات في تركهنّ ابتلاء
خدعوا بالمنافقين و هل ين * * * فق إلّا على السّفيه الشقاء
و اطمأنّوا بقول الأحزاب إخوا * * * نهم إنّنا لكم أولياء
حالفوهم و خالفوهم و لم أد * * * ر لما ذا تخالف الحلفاء
أسلموهم لأوّل الحشر لا مي * * * عادهم صادق و لا الإيلاء
سكن الرّعب و الخراب قلوبا * * * و بيوتا منهم نعاها الجلاء
و بيوم الأحزاب إذ زاغت الأب * * * صار فيه و ضلّت الآراء
و تعدّوا إلى النبيّ حدودا * * * كان فيها عليهم العدواء
و نهتهم و ما انتهت عنه قوم * * * فأبيد الأمار النّهاء
و تعاطوا في أحمد منكر القو * * * ل و نطق الأراذل العوراء
كلّ رجس يزيده الخلق السّو * * * ء سفاها و الملّة العوجاء
فانظروا كيف كان عاقبة القو * * * م و ما ذا ذاق للبذيّ البذاء
وجد السّبّ فيه سمّا و لم يد * * * ر إذ الميم في مواضع باء
كان من فيه قتله بيديه * * * فهو في سوء فعله الزّبّاء
أو هو النّحل قرصها يجلب الحت * * * ف إليها و ما له إنكاء
صرعت قومه حبائل بغي * * * مدّها المكر منهم و الدّهاء
فأتتهم خيل إلى الحرب تختا * * * ل و للخيل في الوغى خيلاء
قصدت فيهمالقنا فقوافي الطّع * * * ن منها ما شانها الإيطاء
و أثارت بأرض مكّة نقعا * * * ظنّ أنّ الغدوّ منها عشاء
أحجمت عنده الحجون و أكدى * * * عند إعطائه القليل كداء