مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٧٤ - اليمن و الإسعاد بمولد خير العباد
و كل غلو في مدحه تقصير. فيضيق على البليغ المجال و إن ظن أنه فسيح كبير، صلوات اللّه و سلامه عليه و على كل من انتسب له أو رجع إليه آمين.
عطّر اللهم مجالسنا بطيب ذكره و ثناه، و منّ علينا
بسلوك سبيله و هداه، و صلّ و سلّم و بارك عليه و على آله
صلاة و سلاما نتخلص بهما من محن الوقت و أهواله
و قد ثبت بالسنّة المتواترة و الاطباق أفضليته صلى اللّه عليه و سلم على غيره من النبيين و المرسلين بإطلاق بل أفضليته على جميع العالمين و الخلائق أجمعين حتى الملائكة المقربين و نحوهم من الميمين و هذا مما يكاد أن يكون معلوما من دين الأمّة ضرورة بحيث لا يحتاج إلى سرد دليل عليه من حديث أو سورة و هو مما يجب على كل مسلم اعتقاده حتما لقطعية دليله و ثبوته جزما و ما سواه مما للزمخشري أو غيره ينبذ بتا و لا يقبل و إن وجد به ظاهر يجب أن يؤول.
أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة قال: أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بلحم فرفع إليه الذراع و كانت تعجبه فنهس منها نهسة فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة و هل تدرون بم ذاك» ثم ذكر حديث الشفاعة.
و أخرج الطبراني في الكبير و الحاكم و البيهقي في كتاب الرؤية من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: «و الذي نفسي بيده إني لسيد الناس يوم القيامة و ما من الناس أحد إلا و هو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج» الحديث.
و أخرج مسلم و أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و أنا أول من ينشق عنه القبر و أنا أول شافع و أول مشفع».
و أخرج أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح، و ابن ماجه عن أبي سعيد رفعه:
«أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر، و بيدي لواء الحمد و لا فخر، و ما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، و أنا أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر، و أنا أول شافع و مشفع و لا فخر».
و أخرج الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: «أنا أول من تنشق عنه الأرض فأكسى حلّة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري».
و أخرج أيضا الدارمي عن ابن عباس مرفوعا: «ألا و أنا حبيب اللّه و لا فخر، و أنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه و لا فخر، و أنا أول شافع و أنا أول