مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٦١٨
(طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة و السّلام على سيّدنا محمد، و ثبّت اللّهمّ قلوبنا على محبة سيّدنا محمد، و اجمع اللّهمّ شمل أتباع سيّدنا محمد و أظهر اللّهمّ دينه على البرايا، و باعد بيننا و بين جميع البلايا و على آله الطاهرين و صحابته الأكرمين، ملء ما علمت، و عدد ما علمت، وزنة ما علمت).
الروضة الرابعة عشرة في خروجه إلى الشام للمرة الأولى و حضوره حرب الفجار و حلف الفضول
أخرج ابن سعد أيضا عمّ رسول اللّه ٦، و الوصي عليه من قبل جدّه، لما خرج إلى الشام خرج معه رسول اللّه ٦، و هو ابن اثنتي عشرة سنة، فنزل منزله، فأتاه فيه راهب، فقال: إن فيكم رجلا صالحا، فقال: إن فينا من يقري الضيف، و يفكّ الأسير، و يفعل المعروف، أو نحوا من هذا، ثم قال: إن فيكم رجلا صالحا، ثم قال: أين أبو هذا الغلام؟ قال: فقال ها أنا ذا وليّه، أو قيل: هذا وليّه، قال: احتفظ بهذا الغلام و لا تذهب به إلى الشام، إن اليهود حسد، و إني أخشاهم عليه، قال: ما أنت تقول ذاك و لكن اللّه يقوله، فردّه، قال: اللّهمّ إني أستودعك محمدا ثم إنه مات).
و لما بلغ ٦ عشرين سنة حضر حرب الفجار مع قريش و كنانة ضد قيس، و ذلك في شهر شوّال بعد الفيل بعشرين سنة على إثر قتل البراض بن قيس أحد بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، لعروة بن عتبة بن جابر بن كلاب، و رمى ٦ فيها بأسهم.
و قال عنه بعد ذلك كما في طبقات ابن سعد: و ما أحب أني لم أكن فعلت، و كانت الغلبة فيها لقريش و كنانة.
كما حضر حلف الفضول، الذي كان في شهر ذي القعدة على إثر فراغ قريش من الفجّار، و قال عنه بعد ذلك كما في طبقات ابن سعد عن جبير بن مطعم:
(ما أحب أنّ لي بحلف حضرته بدار ابن جدعان حمر النّعم، و أني أغدر به، هاشم و زهرة و تميم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بل بحر صوفه، و لو دعيت لأجبت، و هو حلف الفضول).
(طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة و السّلام على سيّدنا محمد، و ثبّت اللّهمّ قلوبنا على