مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٧٥ - جواهر النّظم البديع في مولد الهادي الشّفيع الله
مستحسنا في سائر الأمصار * * * يجمع كلّ عالم و قاري
و كلّ سالك سبيل رشدكم جمّعوا في حبّه الجموعا
و فرّقوا في حبّه المجموعا
و زيّنوا الدّيار و الرّبوعا * * * و أكثروا الأضواء و الشّموعا
و طيّبوا الكلّ بعرف الندّو فرحوا بذكره و طربوا
و أكلوا على اسمه و شربوا
و ابتهلوا لربّهم و طلبوا * * * و استشفعوا له به و انتسبوا
معتقدين نيل كلّ قصدكم عمّر اللّه به الدّيارا
و يسرّ السّرور و اليسارا
إذ بذلوا الدّرهم و الدّينارا * * * و ذكروا الرّحمن و المختار
بين صلاة و دعا و حمديا هل ترى هذا يسوء أحمدا
أم هل تراه ليس يرضى الصّمدا
فدتك نفسي اعمل و لا تخش الرّدى * * * و كرّر المولد ثمّ المولدا
تعش سعيدا و تمت في سعدلكنّما الأعمال بالنّيّات
و يشرط الإخلاص للنّجاة
إنّ الرّيا يحوّل الحالات * * * و يقلب الطّاعات سيّئات
و يجعل التقريب عين البعدو لينفق الأموال من حلال
فذاك شرط صالح الأعمال
إن لم يكن إلّا حرام المال * * * فأجره يكون للأهالي
و هو له في النّار شرّ قيدو خلطة النّساء بالرّجال
في شرعنا من أقبح الخصال
و سمة الفسّاق و الجهّال * * * في كلّ وقت و بكلّ حال
و من أجلّ موجبات الطّردفاحذر جميع ما مضى في المولد
و كل إيذاء بفمّ أو يد
و ارفض سماع كل غرّ منشد * * * بوصف حسناء و وصف أمرد
و اهرب تفز من صوت هذا الوغدو من أرادها هنا الإنشادا
فليختر الرّشاد لا الفسادا
كذكره الخلّاق و المعادا * * * و مدحه النّبيّ و الأولادا