مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٩٨ - تحية معجزة إسراء و معراج خاتم النّبيين صلى اللّه عليه و سلم
في كل يوم يقتلون بأرضهم * * * لشيوخهم و شبابهم و نساء
و المسلمون بمحنة من حاكم * * * يقضي على الإسلام و العلماء
يا أمّة الإسلام هل من نهضة * * * دينيّة في عزمة و مضاء
قرآنها دستورها و حياتها * * * و ضياؤها في اللّيلة الليلاء
فيه أقام المسلمون كيانهم * * * و تحصّنوا من آفة و بلاء
و استعصموا باللّه في خطواتهم * * * و جهادهم فنجوا من الأرزاء
و اليوم في حرب نرى أعداهم * * * يتجمّعون لساعة سوداء
ليسوا بأهل للسّلام و أنّهم * * * طبعوا على الإجرام و الشحناء
اللّه قال و قوله درس لنا * * * و محذرا منه حيّة رقطاء
هم كلّما قد أوقدوا نارا خبت * * * أردها رب العرش بالإطفاء
و يخرّبون بكل أرض إنّهم * * * أسّ الفساد و زمرة الإغواء
و اللّه لا يرضى الفساد و عونه * * * دوما لأهل الحقّ و الصّلحاء
هم حاربوا الإسلام في فتيانه * * * بوسائل التخدير و الإغراء
و بعهرهم و مجونهم و جنوبهم * * * قد جرّدوا من عصمة و حباء
و نصيحتي للمسلمين جميعهم * * * للشيب و الشبان و الأمراء
أن يقتدوا بالمصطفى و بصحبه * * * و ليعملوا بالسّنّة الغراء
أن ينهضوا من جهلهم و رقادهم * * * قد طالما عشنا على الأخطاء
الكون مضطرب يموج بشرّه * * * و حروبه و فساده و وباء
لن ينقذوا إلّا بدين محمّد * * * فهو الملاذ لدفع كل شقاء
اللّه ينقذنا و يحمي ديننا * * * من فتنة و مصيبة هوجاء
أرجو من الرّحمن نصرا عاجلا * * * فهو المجيب لدعوتي و ندائي