مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٣ - إعلام جهال بحقيقة الحقائق بأسنة نصوص كلام سيد الخلائق
اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بسيد الخلائق أجمعين، أصبحت الأصنام منكوسة و بقي تسعة شهور، و تمخضت به أوله في سابع ربيع الأول و زاد منه بعضه الكريم قبل فجر يوم الاثنين من الثاني عشر منه، فجمع بين الليلة و اليوم حرس اللّه السماوات بالملائكة ترمي بشهب من أراد استراق سمع أخبار السماوات من الملائكة من كل شيطان فأظهر اللّه المعجزات في ليلة ولادته و سخّر اللّه لآمنة جميع العوالم حتى خدمتها الملائكة و الإنس و الجن فوقع لها الفتح الأكبر بطلعة أكرم خلق اللّه، فرأت قصور قيصر بمكة، و أحدقت النساء من الحور و غيرها، فرأت ملك اللّه متدانيا لها تقطف منه بولده الكريم، فأمد لها ديباج أخضر فرأت من المعجزات ما ألف فيه العلماء تاليف، فرأت ثلاثة أعلام علما بالمشرق و علما بالمغرب و علما على ظهر الكعبة، فأخذها الطلق فولدت سيدنا محمد صلى اللّه عليه و سلم.
السلام عليك يا أيها الرسول العظيم، اللّهم صل على سيدنا محمد الفاتح، السلام عليك يا سيدنا و مولانا محمد، السلام من اللّه و من كل خلق اللّه عليك يا ابن سيدنا عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم، السلام على من فضله اللّه على سائر الخلائق، السلام عليك أيها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا ابن أكرم النساء آمنة بنت وهب، السلام عليك من اللّه أيها البشير النذير، السلام عليك يا من هو السراج المنير، السلام عليك أيها الصادق الأمين، السلام عليك أيها المبعوث رحمة للعالمين، السلام عليك أيها الفاتح الخاتم لما أغلق، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام منا عليك أيها الكريم الماجد، السلام عليك أيها الخليفة الأكرم، السلام عليك يا من هو المجلى الأعظم، السلام عليك من ألسنة كل الخلائق، السلام عليك بأي أنواع الطرائق، السلام عليك منك و من أرواح الحقائق السلام عليك من جنابك الأعظم، السلام عليك من اللّه الأكرم، السلام عليك ممن أوجد منك أنفاس الخلائق، السلام عليك يا حبيب اللّه و خليله، السلام عليك بكل سلام خلقه اللّه.
اللّهم طهرنا و مجالسنا بذكره الطيب، و تفضل علينا بسلوك نهجه القويم، و صلّ لنا يا ربنا عليه و سلم و على آله صلاة و سلاما دائمين بدوام ملك اللّه العظيم، صلاة تفتح لنا بها أبواب الرضى و التيسير و تغلق عنا بها أبواب الشر و التعسير، اللهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم و على آله حق قدره و مقداره العظيم، صلاة عظيمة القدر و المقدار، صلاة و سلاما يؤديان عنا حقوقه آمين ...
فاعلم أن صفة اللّه ليست عين الذات باعتبار، و ليست غيره بالذات فاتحد الذات و الصفة ذاتا و اختلفا اعتبارا و ذلك بملاحظة التجلي في المظهر الجامع الأزلي الواحدي،