مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٨٦ - حرف الفاء
غمام إذا أعطى و بدر إذا بدا * * * و شمس بأنوار الجلالة تبزغ
غدت كفّه تروي الزّلال لصحبه * * * و كم نعمة من كفّه كان يسبغ
غزير النّدى كالغيث يسبغ ويله * * * بلى جوده من وابل الغيث أسبغ
غرائزه جود و عفو و رأفة * * * و حلم و علم بين جنبيه مفرغ
غزا بجنود اللّه جند عدوّه * * * فأضحت دماؤهم للصّوارم تصبغ
غلبنا به جيش الضلال و حزبه * * * و عدنا به ممّا الشياطين تنزغ
غشينا ظلام المشركين بنوره * * * و باطلهم بالحقّ يعلى و يدفع
غزل الفلا و الجزع حنّ لوجهه * * * و في وجهه ماء الحياة مسوّغ
غليلي متى يشفى بتقبيل قبره * * * متى صحن خدّي في ثراه أمرّغ
غرست بقلبي حبّه زمن الصّبا * * * فو اللّه ما عن حبّه أتورّع
غرامي به فوق الغرام و مهجتي * * * تذوب و قلبي بالصّبابة يلدغ
غدا تلتقي الحجّاج عند ضريحه * * * و فوق الثرى تلك الخدود تمرّغ
غواد إلى قبر الحبيب بنوقهم * * * و قد فرغوا إلّا أنا لست أفرغ
غصصت بزلّاتي و قيّدني الخطا * * * و صاحب قيد أين بالقيد يبلغ
غفلت عن الزّلات حتى تكاثرت * * * شغلت بها عنه و عزّ التّفرّغ
غيور إذا زغنا عن الحقّ أحمد * * * فويلي فما غيري عن الحقّ أزوغ
غرقت ببحر الذّنب أرجوك منقذي * * * و أرجوك لي سبل النّجاة تسوّغ
حرف الفاء
فلاحي نجاحي في امتداحي محمّد * * * رجوت به جنّات عدن تزخرف
فخرنا بجاه المصطفى كلّ أمة * * * عليهم لنا جاه و مجد مضعّف
فما فيهم مثل الرسول الذي لنا * * * رسول على الكرسيّ و العرش مشرف
فطوفوا فما تلقون شبه محمّد * * * و لا شبهه بين النّبيّين يعرف
فمن ذا له الأملاك جيش مسوّم * * * و جبريل يدنو بالجيوش و يزحف
فتحنا به الأمصار شرقا و مغربا * * * و قلد أسيافا لها النصر يصرف
فلا مرسل قد نال ما نال أحمد * * * فما شئتم قولوا فأحمد أشرف
فعيسى و موسى و الخليل و آدم * * * و نوح و إدريس به قد تشرّفوا
فضلت رسول اللّه كلّ مقرّب * * * فلا مرسل إلّا وراءك يردف