مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٠٣ - فرائد المواهب اللدنّية في مولد خير البريّة صلى اللّه عليه و سلم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أفتتح الكلام باسم اللّه المتّصف بالصّفات الأقدسيّة، مقتديا بالكتاب الكريم فإنه صراط النجاح و النّجاة.
و أحمده سبحانه و تعالى حمدا يوافي نعمه الوفيّة، و يكافئ مزيده الوافر مثلما يحبّه و يرضاه.
و أصلّي و أسلّم على سيدنا محمّد خير البريّة، و على آله و أصحابه و التابعين المهتدين بهداه.
و بعد: فهذه فرائد من خزائن المواهب اللدنيّة، في شرف مولد من تحلّى جيد هذا الوجود بحلاه.
و هو أشرف الخلق الذي جاء بكلمة الحق الحقيقيّة، وفاه بالصدق فطوبى لمن اقتدى به و اقتفاه.
حامل لواء الحمد في الحشر، صاحب الشفاعة العموميّة، حين يلجأ الناس إليه فلا يجدون لها سواه.
خاتم النّبيّين و المرسلين المؤيّد بالمعجزات الإلهيّة، أحمد الحامدين و المحمودين حبيب اللّه تعالى و مصطفاه.
النبيّ الأمّيّ المختار من خير أسرة قرشيّة، التّقيّ النّقيّ المخلص للَّه في عبادته و تقواه.
البشير النّذير الدّاعي إلى اللّه بإذن حضرته العليّة، السّراج المنير الذي قبس الشرق و الغرب من ضوء سناه.
الناصر للَّه بإظهار دينه و الإقرار له بالوحدانيّة، المنصور في الدنيا و الآخرة بظهور مزيّته و صدق دعواه.
صاحب الوسيلة و الفضيلة المنزّه عن النّقائص البشريّة، الأمين المأمون على ما أسرّه اللّه إليه و أوحاه.
السيّد المتواضع المتحقق بأعلى رتب العبودية، الحريص على هداية عباد مولاه لشغفه بحبّ مولاه.