مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ١٩٠ - فتوى في إباحة الضرب بالدفوف عند الاحتفال بالمولد النبويّ الشريف
الكوبة و هو طبل طويل ضيق الوسط. انتهى.
و في فتاوى أبي الليث: إن ضرب الدّف في غير العرس مختلف فيه بين العلماء، قال بعضهم: لا يكره. و ذهبت طائفة إلى إباحته مطلقا، جرى عليه إمام الحرمين و الغزالي و حكاه عماد الدين السهروردي عن بعض الأصحاب.
و قال القاضي أبو الطيب و ابن الصباغ و غيرهما عن بعض أصحاب الشافعي أيضا أنه قال: إن صح حديث المرأة التي نذرت لم يكره في حال من الأحوال.
و قال القاضي أبو الطيب في الوصية: يصح الوصيّة بالدّف.
و قال ابن حجر الهيتمي في كف الرّعاع: إن الدف مباح في عرس و ختان و كذا في غيرهما في الأصلح، و إن كان فيه جلاجل فالأصح حلّه أيضا.
و ذكر الإمام السيوطي في شرح الجامع الصغير المسمى بالشرح الكبير تحت قوله صلى اللّه عليه و سلم: «أعلنوا هذا النكاح» الخ، قال عبد الرءوف المناوي: قد أدّى الخبر حل ضرب الدف في العرس و مثله كل سرور حادث.
و مذهب الشافعية: أن الضرب فيه مباح مطلقا بجلاجل أم لا، و قد وقع الضرب في حضرة شارع الملة و مبين الحل من الحرمة و أقره، و لا فرق بين ضربه من امرأة أو رجل في الأصح.
و في المنهاج: و يجوز دف لعرس و ختان و كذا غيرهما في الأصح و إن كان فيه جلاجل، و يحرم ضرب الكوبة و هي طبل طويل ضيّق الوسط لا الرقص إلّا أن يكون فيه تكسير كفعل المخنث.
و في الأنوار في كتاب الشهادة: لا يحرم اليراع و الدف و إن كان فيه جلال لا في الأملاك و لا في الختان و لا في غيرهما.
و قيل: يحرم اليراع، و هو الذي يقال له: الشاهين، و بالفارسية: ني، و بالهنديّة:
ياره.
و قال الغزالي في الإحياء بعد أن ساق حديث الجاريتين مستدلا لإباحة ضرب الدف و اللعب و لفظه:
فهذه الأحاديث كلها في الصحيحين و هو نص صريح في أن الغناء و اللعب ليس بحرام و فيها دلالة على أنواع من الرخص، الأول اللعب، و لا تخفى عادة الحبشة في الرقص و اللعب، إلى أن قال: السابع الرخصة في الغناء و الضرب بالدّف من الجاريتين مع أن شبه ذلك بمزمار الشيطان. و فيه بيان أن المزمار المحرّم صوته غير ذلك.
و الثامن: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقرع سمعه صوت الجاريتين و هو مضطجع و لو كان