مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٠١ - نهج البردة للمغفور له أمير الشّعراء أحمد شوقي
كذا سلام من الرّحمن يرفعه * * * أرقى مقام له عند الإله علي
ثمّ الرّضى عن أبي بكر و عن عمر * * * كذاك عثمان مع زوج البتول علي
و الآل و الصّحب و الأتباع أجمعهم * * * و والديّ و أشياخي و كلّ ولي
و اجعل إلهي على التّوحيد قبضتنا * * * و الصّدق في القول و الإخلاص في العمل
تمت هذه الاستغفارة المقبولة إن شاء اللّه تعالى.
نهج البردة للمغفور له أمير الشّعراء أحمد شوقي
ريم على القاع بين البان و العلم * * * أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم
لمّا رنا حدّثتني النّفس قائلة * * * يا ويح جنبك بالسّهم المصيب رمي
جحدتها و كتمت السّهم في كبدي * * * جرح الأحبّة عندي غير ذي ألم
يا لائمي في هواه و الهوى قدر * * * لو شقّك الوجد لم تعدل و لم تلم
لقد أنلتك أذنا غير واعية * * * و ربّ مغتصب و القلب في صمّم
يا ناعس الطّرف لا ذقت الهوى أبدا * * * أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم
يا نفس دنياك تخفي كلّ مبكية * * * و إن بدا لك منها حسن مبتسم
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه * * * فقوّم النّفس بالأخلاق تستقم
و النّفس من خيرها في خير عاقبة * * * و النّفس من شرّها في مرتع و خم
إن جلّ ذنبي عن الغفران لي أمل * * * في اللّه يجعلني في خير معتصم
ألقي رجائي إذا عزّ المجير على * * * مفرّج الكرب في الدّارين و الغمم
إذا خفضت جناح الذّلّ أسأله * * * عزّ الشّفاعة لم أسأل سوى أمم
و إن تقدّم ذو تقوى بصالحة * * * قدّمت بين يديه عبرة النّدم
لزمت باب أمير الأنبياء و من * * * يمسك بمفتاح باب اللّه يغتنم
محمّد صفوة الباري و رحمته * * * و بغية اللّه من خلق و من نسم
و نودي اقرأ تعالى اللّه قائلها * * * لم تتّصل قبل من قيلت له بفم
هناك أذّن للرّحمن فامتلأت * * * أسماع مكّة من قدسيّة النّغم
سرت بشائر بالهادي و مولده في * * * الشّرق و الغرب مسرى النّور في الظّلم
أتيت و النّاس فوضى لا تمرّ بهم * * * إلّا على صنم قد هام في صنم
أسرى بك اللّه ليلا إذ ملائكه * * * و الرّسل في المسجد الأقصى على قدم
لمّا خطرت بهم لفّوا بسيّدهم * * * كالشّهب بالبدر أو كالجند بالعلم