مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٢٨ - مولد إنسان الكمال
أسوّف بالإقلاع قلبا مقلّبا * * * و عالم حلم منك فيك طموع
و قد صدّني عن ذاك قلب مغفّل * * * له كلّ يوم في هواه وقوع
عسى أثر العصيان بالذّنب ينمحي * * * و للّه في أهل الرّجاء صنيع
فكم سعة وافت عليّ حين شدّة * * * و قد يرتجى بعد الغروب طلوع
و هذه القصيدة لسيدي العربي بن السائح، و قد سمعنا أن فيها أسرارا عظيمة.
اللّه أكبر لا كبير سواه * * * جلّت محامده و عزّ ثناه
هادي العباد إلى سنا عرفانه * * * لو لا التّفضّل ما اهتدوا لسناه
ملك الملوك و حكمه في خلقه * * * ماض فلا حكم يرى لسواه
و هو السّلام فلم يزل متقدّسا * * * ذاتا و وصفا في كمال غناه
سبحانه القدّوس في حضراته * * * عن كلّ ما لا ينبغي لعلاه
حقّا رداء الكبرياء له فما * * * أردى المنازع فيه ما أشقاه
و هو الحفيظ لنا و ليس يؤوده * * * في أرضه حفظ و لا بسماه
و هو اللّطيف لما يشاء حقيقة * * * من حفّه باللطف منه كفاه
حسبي العليم بكنه حالي كافيا * * * في كلّ ما أرجوه أو أخشاه
يا حيّ يا قيوم يا من كلّما * * * ناداه مضطرّ أجاب دعاه
أنت الجليل الفرد و الصّمد الذي * * * يعطي الذي يدعوه كلّ مناه
يا ربّنا يا ربّنا يا ربّنا * * * يا ربّنا يا ربّ يا ربّاه
يا ربّ بالذّات العليّة باسمها * * * بمصون سرّ فيه يا غوثاه
اكشف كروب المسلمين جميعهم * * * و أغثهم منّا بنصرك يا هو
و أكبت مصرّ الكيد و اردد كيده * * * في نحره ويلاه ما أراده
و على حبيبك من سرى في ليلة * * * لعلاك فابتهج العلا لسراه
أزكى الصّلاة مع السّلام المرتضى * * * ما أشرقت أرض النّهى لسناه
و الآل و الأصحاب ما داع دعا * * * بادي الضّراعة فاستجيب دعاه