التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٣ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم ثم قال ليس العبادة هي السجود ولا الركوع وإنما هي طاعة الرجال من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده .
أقول : يعني ٧ بذلك أن المراد بالآلهة المتخذة من دون الله رؤساؤهم الذين أطاعوهم في معصية الخالق .
[٨٣] ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا تهزهم وتغريهم على المعاصي بالتسويلات وتحبيب الشهوات .
القمي قال لما طغوا فيها وفي فتنتها وفي طاعتهم ومد لهم في طغيانهم وضلالتهم أرسل عليهم شياطين الأنس والجن تؤزهم أزا أي تنخسهم نخسا وتحضهم على طاعتهم وعبادتهم .
[٨٤] فلا تَعْجَل عليهم إنما نعد لهم عدا قال أي في طغيانهم وفتنتهم وكفرهم .
أقول : والمعنى لا تعجل بهلاكهم لتستريح من شرورهم فإنه لم يبق لهم إلا أنفاس معدودة .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إنه سئل عن قوله تعالى إنما نعد لهم عدا فقال ما هو عندك قال السائل عدد الأيام قال إن الآباء والأمهات يحصون ذلك لا ولكنه عدد الأنفاس .
والقمي مثله وفي نهج البلاغة نفس المرء خطاؤه إلى أجله وقال ٧ كل معدود منقصّ وكل متوقع آت .
[٨٥] يوم نحشر المتقين نجمعهم الى الرحمن إلى ربهم الذي غمرهم برحمته وفدا وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وانعامهم .
[٨٦] ونسوق المجرمين كما يساق البهائم إلى جهنم وردا عطاشا فإن من يرد الماء لا يرده إلاّ العطش أو كالدواب التي ترد الماء وفي قراءة رسول الله ٦ من رواية أهل البيت : يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا ويساق