التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٠ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
وفي المجمع عن الصادق ٧ ما يقرب منه .
وفي نهج البلاغة إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها والتساقط فيها عند إمكانها الحديث سأريكم آياتي فلا تستعجلون بالأتيان بها .
[٣٨] ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين يعنون النبي وأصحابه .
[٣٩] لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون محذوف الجواب يعني لما استعجلوا .
[٤٠] بل تأتيهم بغتة فجأة فتبهتهم فتغلبهم أو تحيرهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون يمهلون .
[٤١] ولقد استهزء برسل من قبلك تسلية لرسول الله ٦ فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن وعدله بأن ما يفعلونه يحيق بهم .
[٤٢] قل من يكلؤكم يحفظكم بالليل والنهار من الرحمن من بأسه إن أراد بكم وفي لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة وإن إندفاعه بها مهلة بل هم عن ذكر ربهم معرضون لا يخطرونه ببالهم فضلا عن أن يخافوا بأسه .
[٤٣] أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا بل الهم آلهة تمنعهم من العذاب يتجاوز منعنا أو من عذاب يكون من عندنا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون استيناف بإبطال ما إعتقدوه فإن من لا يقدر على نصر نفسه ولا يصحبه نصر من الله كيف ينصر غيره .
[٤٤] بل متعنا هؤلاء وآبائهم حتى طال عليهم العمر اضراب عما توهموا ببيان الداعي إلى حفظهم وهو الأستدراج والتمتيع بما قدر لهم من الأعمار أو اضراب عن الدلالة على بطلانه ببيان ما أوهمهم ذلك فحسبوا أن لا يزالوا كذلك وأنه بسبب ما هم عليه وهذا أوفق لما بعده أفلا يرون أنا نأتي الارض قيل أرض الكفرة ننقصها من أطرافها قيل أي بتسليط المسلمين عليها وهو تصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين أفهم الغالبون رسول الله ٦ والمؤمنين . وفي الكافي والمجمع عن الصادق ٧ ننقصها يعني بموت العلماء قال نقصانها ذهاب عالمها وقد مر بيانه في سورة الرعد .
[٤٥] قل إنما أنذركم بالوحي بما أوحي إلي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون وضع الصم موضع الضمير للدلالة على تصامهم وعدم انتفاعهم بما يسمعون وقرء ولا تسمع الصم على خطاب النبي ٦ .
[٤٦] ولئن مستهم نفحة أدنى شيء من عذاب ربك من الذي ينذرون به ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين لدعوا على أنفسهم بالويل واعترفوا عليها بالظلم .
[٤٧] ونضع الموازين القسط العدل يوزن بها الأعمال ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا من حقه أو من الظلم وإن كان مثقال حبة وقرء بالرفع من خردل أتينا بها أحضرناها .
في الجوامع عن الصادق ٧ إنه قرء آتينا بالمد .
والقمي أي جازينا بها وهي ممدودة وكفى بنا حاسبين إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا .
في الكافي والمعاني عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال هم الأنبياء والأوصياء وفي رواية اخرى نحن الموازين القسط .
وفي التوحيد عن أمير المؤمنين ٧ في جواب من اشتبه عليه بعض الآيات وأما قوله ونضع الموازين القسط فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلايق يوم القيامة يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين .
أقول : قد سبق منا معنى كون الأنبياء والأوصياء موازين وتحقيق معنى الميزان في تفسير والوزن يومئذ الحق من سورة الأعراف .
وفي الكافي عن السجاد ٧ في كلامه في الوعظ والزهد قال ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عز وجل ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين فإن قلتم أيها الناس إن الله عز وجل