التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٩ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ أن رسول الله ٦ كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه إمرأة إبنا لها فقالت إنطلق إليه فاسأله فإن قال ليس عندنا شيء فقل اعطني قميصك قال فأخذ قميصه وأعطاه فأدبه الله على القصد فقال ولا تجعل يدك الآية .
وفي الكافي عنه ٧ في حديث ثم علم الله نبيه كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فكره أن تبيت عنده فتصدق بها وأصبح وليس عنده شيء وجاء من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل وإغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب الله نبيه بأمره فقال ولا تجعل يدك الآية يقول قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال .
وعنه ٧ في هذه الآية قال الأحسار الفاقة .
والعياشي عنه ٧ قال : قال رسول الله ٦ في هذه الآية الأحسار الأقتار والقمي قال كان سبب نزولها أن رسول الله ٦ كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شيء فقال يكون إن شاء الله فقال يا رسول الله أعطني قميصك فأعطاه قميصه فأنزل الله ولا تجعل الآية فنهاه الله أن يبخل ويسرف ويقعد محسورا من الثياب فقال الصادق ٧ المحسور العريان .
وفي التهذيب والعياشي عن الصادق ٧ في قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك قال ضم يديه فقال هكذا ولا تبسطها كل البسط قال بسط راحته وقال هكذا .
[٣٠] إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يوسعه ويضيقه بحسب المصلحة إنه كان بعباده خبيرا بصيرا فيعلم مصالحهم وما ينبغي لهم وما لا ينبغي كما ورد في الحديث القدسي وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وقال وإني لأعلم بمصالح