التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٧ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
متعلق بأعوذ فيكون مبالغة .
[١٩] قال إنما أنا رسول ربك الذي إستعذت به لاهب لك غلاما لأكون سببا في هبته بالنفخ في الدرع وقريء ليهب بالياء زكيا طاهرا من الذنوب أو ناميا على الخير .
[٢٠] قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم يباشرني رجل بالحلال فإن هذه الكنايات إنما تطلق فيه ولم أك بغيا زانية .
[٢١] قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله أي ونفعل ذلك فنجعله أو لنبين به قدرتنا ولنجعله آية للناس علامة لهم وبرهانا على كمال قدرتنا ورحمة منا على العباد يهتدون بارشاده وكان أمرا مقضيا تعلق به قضاء الله في الأزل .
[٢٢] فحملته بأن نفخ في جيب مدرعتها [١] فدخلت النفخة في جوفها .
القمي قال فنفخ في جيبها فحملت بعيسى ٧ بالليل فوضعته بالغداة وكان حملها تسع ساعات جعل الله لها الشهور ساعات .
وفي المجمع عن الباقر ٧ أنه تناول جيب مدرعتها فنفخ فيه نفخة فكمل الولد في الرحم من ساعته كما يكمل الولد في أرحام النساء تسعة أشهر فخرجت من المستحم وهي حامل محجح ! مثقل فنظرت إليها خالتها فأنكرتها ومضت مريم على وجهها مستحية من خالتها ومن زكريا .
وعن الصادق ٧ كانت مدة حملها تسع ساعات .
وفي الكافي عنه ٧ إن مريم حملت بعيسى تسع ساعات كل ساعة شهر .
أقول : يعني بمنزلة شهر فانتبذت به فاعتزلت وهو في بطنها مكانا قصيا بعيدا من أهلها .
في التهذيب عن السجاد ٧ خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين ٧ ثم رجعت من ليلتها .
[١] المدرعة ـ كمكنسة ـ : ثوب كالدراعة ، ولا يكون الا من صوف .