التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨
والعير التي أقبلنا فيها وأصحاب العير التي توجهنا فيهم وكنا معهم وإنا لصادقون تأكيد في محل القسم .
[٨٣] قال بل سولت يعني فلما رجعوا إلى أبيهم وقالوا له ما قال لهم أخوهم قال بل سولت أي زينت وسهلت لكم أنفسكم أمرا أردتموه لتعليمكم إياه إن السارق يؤخذ بسرقته فصبر جميل فأمري صبر جميل لا شكوى فيه إلى الناس عسى الله أن يأتيني بهم جميعا بيوسف وبنيامين ويهودا إنه هو العليم بحالي وحالهم الحكيم في تدبيرها .
[٨٤] وتولى عنهم وأعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف تعال فهذا أوانك والأسف أشد الحزن والحسرة والألف بدل من ياء المتكلم تأسفه على يوسف دون غيره دليل على أنه يقع فايت عنده موقعه وإن مصابه به كان عنده غضا طريا مع طول العهد .
العياشي والقمي عن الصادق ٧ إنه سئل ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف قال حزن سبعين ثكلى بأولادها وزاد العياشي قيل له كيف يحزن يعقوب على يوسف وقد أخبره جبرئيل أنه لم يمت وأنه سيرجع إليه فقال له إنه نسى ذلك .
وزاد القمي وإن يعقوب لم يعرف الاسترجاع فمن هنا قال وا أسفي على يوسف .
وفي الحديث النبوي لم يعط امة من الأمم إنا لله وإنا إليه راجعون عند المصيبة إلا امة محمد ٦ الا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصاب لم يسترجع وقال يا أسفى الآية وابيضت عيناه من الحزن لكثرة بكائه من الحزن وكان العبرة محقت سوادها .
والقمي يعني عميت من البكاء فهو كظيم مملو من الغيظ على أولاده ممسك له في قلبه ولا يظهره .
[٨٥] قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف أي لا تفتؤ ولا تزال تذكره تفجعا عليه حذف لا لعدم الألتباس بالاثبات حتى تكون حرضا مريضا من الهم مشفيا على