التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٨٢ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
في المعاني عن الصادق ٧ قال يوم الحسرة يوم يؤتى بالموت فيذبح إذ قضى الامر فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار .
القمي عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال ينادي مناد من عند الله عز وجل وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار يا أهل الجنة ويا أهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور فيقولون لا فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم ينادون جميعا أشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ثم يأمر الله عز وجل به فيذبح ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ويا أهل النار خلود فلا موت أبدا وهو قوله تعالى وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الامر أي قضي على أهل الجنة بالخلود فيها وقضى على أهل النار بالخلود فيها .
وفي المجمع مثله من طريق العامة عن النبي ٦ إلا أنه قال فيجاء بالموت كأنه كبش أملح فيقال لهم تعرفون الموت فيقولون هذا هذا وكل قد عرفه الحديث قال ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق ٨ ثم جاء في آخره فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا وهم في غفلة وهم لا يؤمنون متعلق بقوله في ضلال مبين وما بينهما إعتراض أو بأنذرهم أي أنذرهم غافلين غير مؤمنين .
[٤٠] إنا نحن نرث الارض ومن عليها لا يبقى فيها مالك ولا متصرف .
القمي قال كل شيء خلقه الله يرثه الله يوم القيامة وإلينا يرجعون مردودون للجزاء .
[٤١] واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ملازما للصدق كثير التصديق لكتب الله وآياته وأنبيائه وكان نبيا في نفسه .
[٤٢] إذ قال لابيه قد سبق الكلام في كونه أباه أو أنه كان عمه أو جده لأمه لطهارة آباء الأنبياء عن الشرك يا أبت التاء معوضة عن ياء الأضافة وإنما يذكر للأستعطاف ولذلك كررها لِمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر فيعرف حالك ويسمع ذكرك ويرى خضوعك ولا يغني عنك شيئا في جلب نفع ودفع ضر .