التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٤ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
والقمي قال ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان فإذا إشترى به الأماء ونكحهن وولد له فهو شرك الشيطان كل ما تلد منه ويكون مع الرجل إذا جامع ويكون الولد من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما .
والعياشي عن الباقر ٧ مثله .
وعنه ٧ إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا ثم يختلط النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان والأخبار في هذا المعنى كثيرة وعِدْهُمْ [١] المواعيد الكاذبة كشفاعة الآلهة وتأخير التوبة لطول الأمل وما يعدهم الشيطان إلا غرورا إعتراض والغرور تزيين الخطإِ بما يوهم أنه صواب .
[٦٥] إن عبادي يعني المخلصين بقرينة الأضافة إلى نفسه ولقوله إلا عبادك منهم المخلصين ليس لك عليهم سلطان أي لا تقدر أن تغويهم لأنهم لا يغترون بك وكفى بربك وكيلا لهم يتوكلون عليه في الأستعاذة منك فيحفظهم من شرك .
العياشي مضمرا في هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب ٧ ونحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده .
في نهج البلاغة فاحذروا عدو الله أن يغويكم بداءه وأن يستفزكم بخيله ورجله قال فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ووقع في حسبكم ودفع في نسبكم وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم يقتنصونكم [٢] بكل مكان ويضربون منكم كل بنان لا تمتنعون بحيلة ولا تدفعون بعزيمة في حومة ذل وحلقة ضيق وعرصة موت وجولة بلاء .
[٦٦] ربكم الذي يزجي هو الذي يجري لكم الفلك في البحر [٣] لتبتغوا من فضله الريح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم إنه كان بكم رحيما حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل لكم ما تعسر من أسبابه .
[٦٧] وإذا مسكم الضر في البحر خوف الغرق ضل من تدعون ذهب عن
[١] وهذا زجر وتهديد في صورة الامر م .
[٢] قنصه يقنصه صاده ق .
[٣] بما خلق من الرياح وبأن جعل الماء على وجه يمكن جري السفن فيه لتبتغوا من فضله اي لتطلبوا من فضل الله تعالى بركوب السفن على وجه الماء فيما فيه صلاح دنياكم من التجارة أو صلاح دينكم من الغزو مجمع البيان .