التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٤ - مكية عدد آيها مأة وثماني عشرة آية
الذي وصف به هؤلاء أو من كتاب الحفظة .
والقمي يعني من القرآن ولهم أعمال خبيثة من دون ذلك سوى ماهم عليه من الشرك هم لها عاملون معتادون فعلها .
[٦٤] حتى إذا أخذنا مترفيهم متنعميهم القمي يعني كبرائهم بالعذاب في الجوامع هو قتلهم يوم بدرا والجوع حين دعا عليهم رسول الله ٦ فقال اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف ٧ فابتلاهم بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقذر والأولاد إذا هم يجارون فاجئوا الصراخ بالأستغاثة .
[٦٥] لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون قيل لهم ذلك .
[٦٦] قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون تعرضون مدبرين عن سماعها وتصديقها والعمل بها والنكوص الرجوع قهقري .
[٦٧] مستكبرين به قيل أي بالقرآن بتضمين الأستكبار معنى التكذيب وقيل أي بالبيت العتيق وشهرة استكبارهم وافتخارهم بأنهم قوامه أغنت عن سبق ذكره سامرا أي يسمرون بذكر القرآن والطعن فيه قيل كانوا يقصون بالليل في مجالسهم حول البيت تهجرون أما من الهجر بمعنى القطيعة أو الهذيان أي تعرضون عن القرآن أو تهذون في شأنه أو من الهجر بالضم بمعنى الفحش وقريء بضم التاء .
[٦٨] أفلم يدبروا القول أي القرآن ليعلموا أنه الحق من ربهم باعجاز لفظه ووضوح مدلوله أم جائهم ما لم يأت آبائهم الاولين من الرسول والكتاب وفي الجوامع حيث خافوا الله فآمنوا به وأطاعوه قال وآباؤهم إسمعيل وأعقابه .
وعن النبي ٦ لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين ولا تسبوا الحارث بن كعب ولا أسد بن خزيمة ولا تميم بن مرة فإنهم كانوا على الأسلام وما شككتم فيه من شيء فلا تشكوا في أن تبعا كان مسلما .
[٦٩] أم لم يعرفوا رسولهم بالأمانة والصدق وحسن الخلق وكمال العلم مع