التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٤ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
سموا اولو العزم لأنه عهد إليهم في محمد ٦ والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم إن ذلك كذلك والأقرار به .
وفي العلل عنه ٧ في حديث قال وأخذ الميثاق على أولي العزم إنني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصيائه من بعده ولاة أمري وخزان علمي وأن المهدي ٧ أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها قالوا أقررنا يا رب وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي عجل الله فرجه الشريف ولم يكن لآدم عزم على الأقرار به وهو قوله تعالى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما قال إنما هو فترك .
[١١٦] وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى قد سبق الكلام فيه .
[١١٧] فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى قيل أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد إشتراكهما في الخروج إكتفاء بإستلزام شقائه شقائها من حيث أنه قيم عليها ومحافظة على الفواصل أو لأن المراد بالشقاء التعب في طلب المعاش وذلك وظيفة الرجال ويؤيده ما بعده .
[١١٨] إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى .
[١١٩] وأنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى .
[١٢٠] فوسوس إليه الشيطان فأنهى إليه وسوسته قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا وملك لا يبلى لا يزول ولا يضعف .
[١٢١] فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة أخذا يلزقان الورق على سؤاتهما للتستر وعصى آدم ربه بالأكل من الشجرة فغوى فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد بأكلها .
[١٢٢] ثم اجتباه ربه واصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق له فتاب عليه