التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٥ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
وفي الخصال مثله قال وقد روي أن أرذل العمر أن يكون عقله مثل عقل ابن سبع سنين لكي لا يعلم بعد علم شيئا .
القمي قال إذا كبر لا يعلم ما علمه قبل ذلك .
وفي الكافي في حديث الأرواح ذكر هذه الآية ثم قال فهذا ينقص منه جميع الأرواح وليس بالذي يخرج من دين الله لأن الفاعل به رده إلى أرذل العمر فهو لا يعرف للصلاة وقتا ولا يستطيع التهجد بالليل ولا بالنهار ولا القيام في الصف مع الناس فهذا نقصان من روح الأيمان وليس يضره شيئا إن الله عليم بما ينبغي ويليق بكم من مقادير الأعمار قدير على أن لا يعمركم بذلك .
[٧١] والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فمنكم غني ومنكم فقير ومنكم موال يتولون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم مماليك احالهم على خلاف ذلك فما الذين فضلوا برادي رزقهم بمعطي رزقهم على ما ملكت أيمانهم على مماليككم فهم فيه سواء قيل معناه أن الموالي والمماليك الله رازقهم جميعا فهم في رزقه سواء فلا يحسب الموالي أنهم يرزقون المماليك من عندهم وإنما هو رزق الله أجراه إليهم على أيديهم وقيل معناه فلم يردوا الموالي ما رزقوه مماليككم حتى يتساووا في المطعم والملبس وقيل بل معناه إن الله جعلكم متفاوتين في الرزق فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم فأنتم لا تسوون بينكم وبينهم فيما أنعم الله عليكم ولا تجعلون لكم فيه شركاء ولا ترضون ذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيده له شركاء في الالوهية وتوجهون في العبادة والقرب إليهم كما توجهون إليه أفبنعمة الله يجحدون فجعل ذلك من جملة جحود النعمة وقريء بالخطاب .
القمي قال لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشيء من المأكول دون عياله وفي الجوامع يحكى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي ٦ يقول إنما هم إخوانكم فأكسوهم مما تكتسون وأطعموهم مما تطعمون فما رأى عبده بعد ذلك إلا ورداؤه رداؤه وإزاره إزاره من غير تفاوت .