التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٣ - مكية عن ابن عباس وعطا إلا آيات قال الحسن هي ست آيات وقال بعضهم غير
[٥] يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث إمكانه وكونه مقدورا فإنا خلقناكم أي فانظروا في بدو خلقكم فإنه يريح ريبكم من تراب بخلق آدم منه وبخلق الأغذية المتكون منها المني عنه ثم من نطفة مني من النطف وهو الصب ثم من علقة قطعة من الدم جامدة ثم من مضغة قطعة من اللحم وهو في الأصل قدر ما يمضغ .
في الكافي عن الباقر ٧ النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير إلى علقة قال وهي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها من النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة قال وهي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثم تصير إلى عظم وشق له السمع والبصر ورتبت جوارحه مخلقة وغير مخلقة .
القمي قال المخلقة إذا صارت تاما وغير مخلقة السقط لنبين لكم قيل في حذف المفعول ايماء إلى أن أفعاله هذه يتبين بها من قدرته وحكمته ما لا يحيط به الذكر .
والقمي عن الباقر ٧ لنبين لكم أنكم كنتم كذلك في الأرحام ونقر في الارحام ما نشاء قال فلا يخرج سقطا .
وفي الكافي عنه ٧ إنه سئل عن ذلك فقال المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسئلوا عن الميثاق وأما قوله وغير مخلقة فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز وجل في صلب آدم حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء .
وعنه ٧ قال إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا أكمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلقه ذكرا أو انثى فيؤمران فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا فيؤمران فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شيء من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان