التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٩ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
قال له اخلفني في قومي ولو قال لهم لا تقلدوا الأمامة إلا فلانا بعينه وإلا نزل بكم العذاب لأتاهم العذاب وزال باب الأنظار والأمهال .
وفي المجمع عن النبي ٦ إنه قال لجبرئيل لما نزلت هذه الآية هل أصابك من هذه الرحمة شيء قال نعم إني كنت أخشى عاقبة الامر فآمنت بك لما أثنى الله عليّ بقوله ذي قوة عند ذي العرش مكين .
وفي العلل عن الباقر ٧ أما لو قد قام قائمنا ردت بالحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لأبنة محمد ٦ فاطمة ٣ منها قيل ولم يجلدها قال لفريتها على ام إبراهيم قيل فكيف أخره الله للقائم ٧ قال ان الله تبارك وتعالى بعث محمد ٦ رحمة وبعث القائم ٧ نقمة .
[١٠٨] قل إنما يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد ما يوحى إليّ إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد وذلك لأن المقصود الأصلي من بعثته مقصور على التوحيد فهل أنتم مسلمون مخلصون العبادة لله على مقتضى الوحي .
في المناقب عن الصادق ٧ فهل أنتم مسلمون الوصية لعلي بعدي نزلت مشددة .
أقول : ومالهما واحد لأن مخالفة الوصية عبادة للهوى والشيطان .
[١٠٩] فإن تولوا عن التوحيد أو الوصية فقل آذنتكم أعلمتكم ما أمرت به على سوآء عدل وإن أدري وما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون لكنه كائن لا محالة :
[١١٠] إنه يعلم الجهر من القول ما تجاهرون به من الطعن في الأسلام ويعلم ما تكتمون من الاحن والاحقاد للمسلمين فيجازيكم عليه .
[١١١] وإن أدري لعله فتنة لكم وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لينظر كيف تعملون ومتاع إلى حين تمتيع إلى أجل مقدر يقتضيه مشيته .