التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٠ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
أقول : يعني معناه الظاهر الجدي والباطن رسول الله ٦ .
[١٧] أفمن يخلق كمن لا يخلق يعني الأصنام أفلا تذكرون فتعرفوا فساد ذلك .
[١٨] وإن تعدوا [١] نعمة الله لا تحصوها لا تضبطوا عددها فضلا أن تطيقوا القيام بشكرها إن الله لغفور حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكرها رحيم لا يقطعها لتفريطكم فيه ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها .
[١٩] والله يعلم ما تسرون وما تعلنون من عقايدكم وأعمالكم وهو وعيد .
[٢٠] والذين يدعون من دون الله والآلهة الذين تعبدونهم من دونه وقريء تدعون بالتاء لا يخلقون شيئا وهم يخلقون .
[٢١] أموات [٢] غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ولا يعلمون وقت بعثهم أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على عبادتهم .
[٢٢] إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون .
[٢٣] لا جرم حقا أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون فيجازيهم وهو وعيد إنه لا يحب المستكبرين .
القمي والعياشي عن الباقر ٧ لا يؤمنون بالآخرة يعني بالرجعة قلوبهم منكرة يعني كافرة وهم مستكبرون يعني عن ولاية علي ٧ إنه لا يحب المستكبرين يعني عن ولاية علي ٧ .
[١] معناه وان اردتم تعداد نعم الله سبحانه عليكم ومعرفة تفاصيلها لم يمكنكم احصاؤها ولا تعديدها وانما يمكنكم ان تعرفوا مجملها م ن .
[٢] اكد كونها امواتا بقوله غير احياء لنفي الحياة عنها على الاطلاق فان من الاموات من سبقت له حالة في الحياة وله حالة منتظرة من الحياة بخلاف الاصنام فانه ليس لها حياة سابقة ولا منتظرة وقال اموات ولم يقل موات وان كان الاموات جمع الميت الذي كان فيه حياة فزالت لانهم صوروا الاصنام على صور العقلاء وهيأتهم وعاملوها معاملة العقلاء تسمية واعتقادا ولذلك قال لا يخلقون شيئا وهم يخلقون مجمع البيان .