التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٢ - مكية عن ابن عباس وعطا إلا آيات قال الحسن هي ست آيات وقال بعضهم غير
فجثوا المطى حتى كانوا حول رسول الله ٦ فقرأها عليهم فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة فلما أصبحوا لم يحطوا السرج عن الدواب ولم يضربوا الخيام والناس بين باك وجالس حزين متفكر فقال لهم رسول الله ٦ أتدرون أي يوم ذاك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذاك يوم يقول الله تعالى لآدم إبعث بعث النار من ولدك فيقول آدم من كم كم فيقول عزوجل من كل ألف تسع مأة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة فكبر ذلك على المسلمين وبكوا فقالوا فمن ينجو يا رسول الله فقال ابشروا فإن معكم خليقتين يأجوج ومأجوج ما كانتا في شيء إلا كثرتاه ما أنتم في الناس إلا كشعرة بيضاء في الثور الأسود أو كرقم [١] في ذراع البكر أو كشامة في جنب البعير ثم قال رسول الله ٦ إني لأرجوا أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة فإن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون منهم امتي ثم قال ويدخل من امتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب .
وفي بعض الروايات ان عمر بن الخطاب قال يا رسول الله ٦ سبعون ألفا قال نعم ومع كل واحد سبعون ألفا فقام عكاشة بن محصن فقال يا رسول الله ٦ ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال ٦ سبقك بها عكاشة قال ابن عباس كان الأنصاري منافقا فلذلك لم يدع له .
[٣] ومن الناس من يجادل في الله بغير علم يخاصم ويتبع كل شيطان مريد متجرد للفساد وأضله العري .
والقمي قال المريد الخبيث قيل نزلت في النضر بن الحارث وكان جدلا يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأولين ولا بعث بعد الموت وهي تعمه وأضرابه .
[٤] كتب عليه على الشيطان أنه من تولاه تبعه فأنه يضله أي كتب عليه إضلال من يتولاه لأنه جبل عليه ويهديه إلى عذاب السعير بالحمل على ما يؤدي إليه .
[١] الرقمتان : هنتان شبه ظفرين في قوائم الدابة .