التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٠ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
عبادي وتمام الحديث يطلب في الكافي وفي نهج البلاغة وقدر الأرزاق فكثرها وقللها وقسمها على الضيق والسعة فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها .
[٣١] ولا تقتلوا أولادكم [١] خشية إملاق .
القمي يعني مخافة الفقر والجوع فإن العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك .
والعياشي عن الصادق ٧ الحاج لا يملق أبدا قيل ما الأملاق فقال الأفلاس ثم تلا هذه الآية نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا ذنبا كبيرا وقريء بفتح الخاء والطاء وهو ضد الصواب أو بمعنى الخطاء وبالكسر والمد وهو إما لغة فيه أو مصدر .
[٣٢] ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة قبيحة زائدة على حد القبح وساء سبيلا [٢] .
القمي عن الباقر ٧ يقول معصية ومقتا فإن الله يمقته ويبغضه قال وساء سبيلا وهو أشد النار عذابا والزنا من أكبر الكباير .
وفي الفقيه والخصال عن الصادق ٧ عن أبيه عن جده عن علي : عن النبي ٦ في وصيته له يا علي في الزّنا ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث في الآخرة فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجل الفناء ويقطع الرزق وأما التي في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمان والخلود في النار وعنه ٧ إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل .
[٣٣] ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق إلا بإحدى ثلاث كفر بعد الأيمان وزنا بعد إحصان وقتل مؤمن عمدا ومن قتل مظلوما غير مستوجب للقتل فقد
[١] وانما نهاهم الله عن ذلك لانهم كانوا يئدون البنات يدفنونهنّ أحياء .
[٢] فيه إشارة الى ان العقل يقبح الزنا من حيث انه لا يكون للولد نسب إذ ليس بعض الزناة اولى به من بعض فيؤدي الى قطع الانساب وابطال المواريث وابطال صلة الرحم وحقوق الاباء على الاولاد وذلك مستنكر في العقول .