التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٠ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
كلما رأت المرأة من حيض في أيام حملها زاد ذلك على حملها وكلّ شيء عنده بمقدار بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه .
[٩] عالم الغيب ما لا يدركه الحس والشهادة ما يدركه [١] الكبير العظيم الشأن الذي كل شيء دونه حقير المتعال المستعلي على كل شيء بعظمته .
[١٠] سواء منكم من أسر القول في نفسه ومن جهر به لغيره ومن هو مستخف بالليل طالب للخفاء في مختبأ [٢] بالليل وسارب [٣] بارز بالنهار يراه كل أحد .
القمي عن الباقر ٧ يعني السر والعلانية عنده سواء .
[١١] له لمن أسر أو جهر أو استخفى أو سرب معقبات ملائكة يعقب بعضهم بعضا في حفظه وكلاءته من بين يديه ومن خلفه من جوانبه يحفظونه من أمر الله قيل من أجل أمر الله أي من أجل أن الله أمرهم بحفظه .
والقمي عن الصادق ٧ إن هذه الآية قرأت عنده فقال لقارئيها ألستم عرباء فكيف يكون المعقبات من بين يديه وإنما المعقب من خلفه فقال الرجل جعلت فداك كيف هذا فقال إنما انزلت له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله ومن ذا الذي يقدر أن يحفظ الشيء من أمر الله وهم الملائكة الموكلون بالناس ومثله العياشي عنه ٧ .
وفي المناقب والقمي عن الباقر ٧ من أمر الله يقول بأمر الله من أن يقع في ركي [٤] أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه يدفعونه إلى المقادير وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان بالنهار يتعاقبانه .
[١] وقيل عالم بالمعدوم والموجود والغيب هو المعدوم وقيل عالم السر والعلانية والاولى ان يحمل على العموم ويدخل في هاتين الكلمتين كل معلوم نبه سبحانه على انه عالم بجميع الموجودات منها والمعدومات منها م ن .
[٢] خبأه كمنعه سره كخبأه واختبأه ق .
[٣] من سرب سروبا إذا برز وهو عطف على من أو مستخف على ان من في معنى الاثنين كقوله تكن مثل من يا ذئب يصطحبان كأنه قال سواء منكم اثنان مستخف بالليل وسارب بالنهار .
[٤] الركية البئر جمع ركي وركايا ق .
والعياشي عن الصادق ٧ ما يقرب منه وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ إنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيخلون بينه وبين المقادير إن الله لا يغير ما بقوم من العافية والنعمة حتى يغيروا ما بأنفسهم من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة .
العياشي عن الباقر ٧ إن الله قضى قضاءً حتما لا ينعم على عبده نعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة وذلك قول الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
وفي المعاني عن السجاد ٧ الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر ثم تلا الآية وإذا أراد الله بقوم سوءً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال من يلي أمرهم فيدفع عنهم السوء .
[١٢] هو الذي يريكم البرق خوفا من أذاه وطمعا في الغيث .
في العيون عن الرضا ٧ خوفا للمسافر وطمعا للمقيم وينشيء السحاب الثقال القمي يعني يرفعها من الأرض .
[١٣] ويسبح الرعد بحمده روي عن النبي ٦ أنه سئل عن الرعد فقال ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب .
وفي الفقيه روي أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور .
وفيه والعياشي عن الصادق ٧ إنه بمنزلة الرجل يكون في الأبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك .
وفي المجمع عن النبي ٦ إذا سمع صوت الرعد قال سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته من خوفه وإجلاله ويرسل