التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٣ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
وعزم عليه وعهد إليه إذا أمره فَنَسِيَ العهد ولم يعن به ولم نجد له عزما تصميم رأي وثباتا على الأمر .
القمي قال فيما نهاه عنه من أكل الشجرة .
وفي الكافي والأكمال عن الباقر ٧ إن الله تعالى عهد إلى آدم أن لا يقرب هذه الشجرة فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها فنسي فأكل منها وهو قول الله تعالى ولقد عهدنا الآية .
وفي الكافي عنه ٧ في هذه الآية قال إن الله تعالى قال لادم وزوجته لا تقرباها يعني لا تأكلا منها فقالا نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما .
وفي العلل عن الصادق ٧ سمّي الأنسان إنسانا لأنه ينسى قال الله ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي .
والعياشي عن أحدهما ٨ إنه سأل كيف أخذ الله آدم بالنسيان فقال إنه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له إبليس ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين .
أقول : لعل المنسي عزيمة النهي بحيث لا يقبل التأويل والرخصة وغير المنسي أصل النهي أو يقال المنسي الأقرار بفضيلة النبي والوصي وذريتهما المعصومين : ويكون النسيان هنا بمعنى الترك كما يدل عليه الأخبار الأخر .
ففي الكافي عن الصادق ٧ قال في قوله تعالى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة : من ذريتهم فنسي هكذا والله انزلت على محمد ٦ وفيه .
وفي العلل والبصائر عن الباقر ٧ قال عهد إليه في محمد ٦ والأئمة : من بعده فترك ولم يكن له عزم فيهم إنهم هكذا وإنما