التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٠ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
القمي أعلمهم وأصلحهم إن لبثتم إلا يوما .
[١٠٥] ويسئلونك عن الجبال عن مال أمرها فقل ينسفها ربي نسفا يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فيفرقها .
في المجمع إن رجلا من ثقيف سأل النبي ٦ كيف يكون الجبال مع عظمها يوم القيامة فقال إن الله يسوقها بأن يجعلها كالرمال ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها .
[١٠٦] فيذرها فيذر مقارها أو الأرض وإضمارها من غير ذكر لدلالة الجبال عليها كقوله ما ترك عليها من دابة قاعا خاليا صفصفا مستويا كان أجزاؤها على صف واحد .
القمي القاع الذي لا تراب فيه والصفصف الذي لا نبات له .
[١٠٧] لا ترى فيها عوجا ولا أمتا إعوجاجا ولا نتوا القمي قال الأمت الأرتفاع والعوج الحزون والركوات قيل الأحوال الثلاثة مرتبة فالأولان باعتبار الأحساس والثالث باعتبار المقياس ولذلك ذكر العوج بالكسر وهو يخص المعاني .
[١٠٨] يومئذ يتبعون الداعي داعي الله إلى المحشر قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا عوج له لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه وخشعت الاصوات للرحمن وخفضت لمهابته فلا تسمع إلا همسا صوتا خفيا .
القمّي عن الباقر ٧ إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد حفاة عراة فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما وهو قول الله تعالى وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا قال ثم ينادي مناد من تلقاء العرش أين النبي الامي فيقول الناس قد أسمعت فسم باسمه فينادي أين نبي الرحمة أين محمد بن عبد الله الامي فيتقدم رسول الله أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين إيلة وصنعا
فيقف عليه فينادي بصاحبكم فيتقدم علي ٧ أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه فإذا رآى رسول الله ٦ من يصرف عنه من محبينا بكى فيقول يا رب شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود الحوض قال قال فيبعث الله إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمد فيقول للاناس من شيعة عليّ فيقول له الملك إن الله يقول لك يا محمد إن شيعة عليّ قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك .
قال أبو جعفر ٧ فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويرد حوضنا .
[١٠٩] يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا إلا شفاعة من أذن له ورضي لمكانه عند الله أو إلا من أذن في أن يشفع له ورضي لأجله قول الشافع في شأنه أو قوله لأجله وفي شأنه .
[١١٠] يعلم ما بين أيديهم ما تقدمهم من الأحوال وما خلفهم وما بعدهم مما يستقبلونه .
القمي قال ما بين أيديهم ما مضى من أخبار الأنبياء وما خلفهم من أخبار القائم ٧ ولا يحيطون به علما .
في التوحيد عن أمير المؤمنين ٧ في هذه الآية لا يحيط الخلايق بالله عز وجل علما إذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء فلا فهم يناله بالكيف ولا قلب يثبته بالحد فلا تصفه إلا كما وصف نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهو الاول والاخر والظاهر والباطن الخالق البارئ المصور خلق الأشياء فليس من الأشياء شيء مثله تبارك وتعالى .
[١١١] وعنت الوجوه للحي القيوم ذلت وخضعت له خضوع العناة وهم