التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٢ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
الصواعق فيصيب بها من يشاء فيهلكه وهم يجادلون في الله حيث يكذبون رسول الله ٦ فيما يصفه من التفرد بالالوهية وإعادة الناس ومجازاتهم وهو شديد المحال أي المماحلة والمكايدة لأعدائه وقيل من المحل بمعنى القوة .
والقمي أي شديد الغضب وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ شديد الأخذ .
وفي الأمالي أن رسول الله ٦ بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى الله عز وجل فقال للرسول أخبرني عن الذي تدعوني إليه أمن فضة هو أم من ذهب أم من حديد فرجع إلى النبي ٦ فأخبره بقوله فقال النبي ٦ إرجع إليه فادعه قال يا نبي الله إنه أعتى من ذلك قال ارجع إليه فرجع إليه فقال كقوله فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهب يقحف رأسه فأنزل الله جل ثناؤه يرسل الصواعق الآية .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إن الصواعق لا تصيب ذاكرا قيل وما الذاكر قال من قرأ مائة آية .
[١٤] له دعوة الحق فإنه يدعى فيستجيب والذين يدعون يدعوهم المشركون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء من الطلبات إلا كباسط كفيه إلا إستجابة كاستجابة من بسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه يطلب منه أن يبلغه من بعيد أو يغترف مع بسط كفيه ليشربه وما هو ببالغه لأن الماء جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر على إجابته ولا يستقر في الكف المبسوط وكذلك آلهتهم .
القمي عن الباقر ٧ هذا مثل ضربه الله للذين يعبدون الأصنام والذين يعبدون الآلهة من دون الله فلا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعهم إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناوله من بعيد ولا يناله وما دعاء الكافرين إلا في ضلال في ضياع وبطلان .
[١٥] ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم