التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٥ - مكية وقيل إلا قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين وهي تسع وتسعون آية
عبارة عن القدرة على إيجاده .
القمي قال الخزانة الماء الذي ينزل من السماء فينبت لكل ضرب من الحيوان ما قدر الله له من الغذاء .
أقول : الأول كلام من خلا عن التحصيل والثاني تمثيل للتقريب من أفهام الجمهور وتفسير في الظاهر وأما في الباطن والتأويل فالخزائن عبارة عما كتبه القلم الأعلى أولا على الوجه الكلي في لوح القضاء المحفوظ عن التبديل الذي منه يجري ثانيا على الوجه الجزئي في لوح القدر الذي فيه المحو والأثبات مدرجا على التنزيل فإلى الأول اشير بقوله وإن من شيء إلا عندنا خزآئنه وبقوله وعنده ام الكتاب وإلى الثاني بقوله وما ننزله إلا بقدر معلوم ومنه ينزل ويظهر في عالم الشهادة .
وعن السجاد ٧ إن في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر قال وهذا تأويل قوله وإن من شيء الآية أراد ٧ به ما ذكرناه وتمام تحقيق هذا المقام يطلب من كتابنا المسمى بعلم اليقين فإنه كاف في بيانه .
[٢٢] وأرسلنا الرياح لواقح [١] .
القمي قال التي تلقح الأشجار .
والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ قال : قال رسول الله ٦ لا تسبوا الريح فإنها بُشر وإنها نذر وإنها لواقح فاسألوا الله من خيرها وتعوذوا به من شرها فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين نفى عنهم ما أثبته لنفسه في قوله وإن من شيء إلا عندنا خزائنه أي نحن الخازنون للماء القادرون على خلقه في السماء وإنزاله منها ولا تقدرون على ذلك .
[٢٣] وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون .
[١] يعني ملاقح جمع ملقحة اي تلقح الشجر والسحاب كأنها تهيجه ويقال لواقح جمع لاقح اي حوامل لانها تحمل السحاب م .