التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٨ - أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله (والذين هاجروا في الله) إلى آخر السورة مدنية وقيل مكية كلها غير ثلاث آيات (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة عدد آيها مأة وثمان وعشرون آية
قال على منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرأوا مني فقال ما أكثر ما يكذب الناس على علي ٧ .
قال إنما قال إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد ٦ ولم يقل لا تبرؤوا مني فقال له السائل أرأيت أن اختار القتل دون البراءة فقال والله ما ذاك عليه وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكره أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله فيه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالاءيمن فقال له النبي ٦ عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا .
والعياشي عن الباقر ٧ مثله . وعن الصادق ٧ إنه سئل مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي ٧ فقال الرخصة أحب إليّ أما سمعت قول الله في عمار إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان .
[١٠٧] ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة بسبب أنهم آثروها عليها وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أي الكافرين في علمه إلى ما يوجب ثبات الأيمان .
[١٠٨] أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فامتنعت عن إدراك الحق وأولئك هم الغافلون الكاملون في الغفلة إذ غفلوا عن التدبر في عاقبة أمرهم .
[١٠٩] لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون إذ ضيعوا أعمارهم بصرفها فيما أفضى إلى العذاب الدائم .
العياشي عن الصادق ٧ إن رسول الله ٦ كان يدعو أصحابه فمن أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ومن أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قوله تعالى أولئك الذين طبع الله الآية .
[١١٠] ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا عذبوا في الله واكرهوا على الكفر فاعطوا بعض ما اريد منهم ليسلموا من شرهم كعمار وقريء بفتح الفاء والتاء ثم