التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٧ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
[٨٩] أفلا يرون أو لا يعلمون ألا يرجع إليهم قولا أنه لا يرجع إليه كلاما ولا يرد عليهم جوابا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا .
[٩٠] ولقد قال لهم هارون من قبل من قبل رجوع موسى يا قوم إنما فتنتم به بالعجل وإن ربكم الرحمن لا غير فاتبعوني وأطيعوا أمري في الثبات على الدين .
[٩١] قالوا لن نبرح عليه على العجل وعبادته عاكفين مقيمين حتى يرجع إلينا موسى .
القمي فهموا بهارون فهرب منهم وبقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله تعالى عليه الألواح فيها التوراة وما يحتاج إليه من أحكام السير والقصص فأوحى الله إلى موسى ٧ إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري وعبدوا العجل وله خوار فقال يا رب العجل من السامري فالخوار ممن فقال مني يا موسى إني لما رأيتهم قد ولوا عني إلى العجل أحببت أن أزيدهم فتنة فرجع موسى إلى قومه كما حكى الله .
[٩٢] قال يا هارون أي قال له موسى لما رجع ما منعك إذ رأيتهم ضلوا بعبادة العجل .
[٩٣] ألا تَتّبِعَنِ أي في الغضب لله ومقاتلة من كفر به وتأتي عقبي وتلحقني ولا مزيدة كما في قوله ما منعك ألا تسجد أفعصيت أمري بالصلابة في الدين والمحاماة عليه .
القمي ثم رمى بالألواح وأخذ بلحية أخيه ورأسه يجر إليه فقال ما منعك .
[٩٤] قال يا ابن ام خص الام إستعطافا وترقيقا لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقْتَ بين بني إسرائيل لو قاتلت بعضهم ببعض ولم ترقب قولي حين قلت أخلفني في قومي وأصلح فإن الأصلاح كان في حفظ الدماء والمداراة بينهم إلى أن ترجع إليهم فتدارك الأمر برأيك .
في العلل عن الصادق ٧ أنه سئل لم أخذ برأسه يجره إليه وبلحيته ولم يكن له في إتخاذهم العجل وعبادتهم له ذنب فقال إنما فعل ذلك لأنه لم يفارقهم لما فعلوا